كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الثالث في اللواحق
الثالثة [١]. و في المقنعة عوقب حتّى يتوب [٢] و كذا في النهاية [٣] و السرائر [٤] في الربا.
و في الجامع: إنّ من تناول الدم أو الميتة أو لحم الخنزير محرّماً عزّر، فإن عاد ادِّب، و لم يقتل [٥] و يُقتل آكل الربا بعد المعرفة، و التعزير في الثالثة. و نحوه في الهداية [٦].
و في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): إنّ آكل الربا يؤدَّب، فإن عاد ادِّب، فإن عاد قتل [٧].
و في خبر إسحاق بن عمّار عنه (عليه السلام) إنّه قال: آكل الميتة و الدم و لحم الخنزير عليهم ادّب، فإن عاد ادّب، قال: قلت: فإن عاد يُؤدَّب؟ قال: يؤَدَّب، و ليس عليهم حدّ [٨]. و في الفقيه: و ليس عليه قتل [٩].
و لو ادّعى مستحلّ شيء من ذلك جهل التحريم، قُبِل منه مع الإمكان، بأن يكون قريب العهد بالإسلام، و مثله يخفى عنه، و إلّا فلا.
و إذا عجن بالخمر عجيناً فخبزه و أكله، فالأقرب وجوب الحدّ لأصل بقائها فيه. و احتمل سقوطه.
قال في التحرير: لأنّ النار أكلت أجزاء الخمر، قال: نعم؛ يعزّر [١٠]. قلت: لعلّه للنجاسة، و لاحتمال بقاء شيء منها.
و لو تسعّط به أي المسكر أو الخمر، لأنّها قد يذكر حدّ لأنّه يصل إلى باطنه من حلقه، و للنهي عن الاكتحال به، و الاستعاط أقرب منه وصولًا إلى الجوف.
و لو احتقن به لم يحدّ لأنّه ليس بشرب و لا أكل و لأنّه لم يصل إلى جوفه أي المعدة ليغتذي به فأشبه ما لو داوى به جرحه.
[١] السرائر: ج ٣ ص ٤٧٨.
[٢] المقنعة: ص ٨٠٢.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٣١٩.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٤٧٨
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٥٨.
[٦] الهداية: ص ٢٩٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٠ ب ٧ من أبواب بقيّة الحدود ح ٢.
[٨] نفس المصدر: ص ٥٨١ ح ٣.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٧١ ح ٥١٣٣.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٤٨.