كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
يحلف على صدق شهوده أو أنّ الحقّ له أو صحّة دعواه، و لعلّ المراد ذلك.
فإن تساويا عدالةً فلأكثرهما عدداً مع يمينه فإن تساويا اقرع بينهما، فمن خرج اسمه احلف و اعطي الجميع فإن نكل احلف الآخر و قضي له، فإن نكلا قسّم بينهما و هذا مذهب الشيخ في النهاية [١] و الحسن [٢] و الحلبي [٣] و ابني زهرة [٤] و حمزة [٥] و إدريس [٦] و ابني سعيد [٧] و ينصّ على الترجيح بالكثرة ما في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) من أنّ علياً (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة فقضى بها لأكثرهم بيّنةً و استحلفهم [و قوله (عليه السلام) في خبره: أكثرهم بيّنةً يستحلف و يدفع إليه [٨] [٩]] و يدلّ على الترجيح بالكثرة و العدالة ما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق (عليه السلام) من قوله (عليه السلام): كان عليّ (عليه السلام) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء و عددهم اقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين [١٠]. و أمّا النصوص على القرعة مع التساوي و إحلاف من خرجت باسمه [١١] فكثيرة جدّاً. و للعامّة قول بعدم الإحلاف [١٢].
و قيل في المبسوط: يُقضى بالقرعة مع الإطلاق [١٣] أي شهادة البيّنتين بمطلق الملك.
و يقسّم بينهما بالسويّة مع الشهادة بالسبب، و يختصّ ذو السبب به إن شهدت بيّنة أحدهما بالسبب و بيّنة الآخر بالمطلق، جمعاً بين أخبار القرعة
[١] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٧٠.
[٣] الكافي في الفقه: ص ٤٣٩ ٤٤٠.
[٤] الغنية: ص ٤٤٣.
[٥] الوسيلة: ص ٢٢٠.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ١٦٧ ١٦٨.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٥٣٢، شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١١١.
[٨] لم يرد في ق و ن.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨١ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٣ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٥.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨١ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم.
[١٢] المجموع: ج ٢٠ ص ١٩٠.
[١٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.