كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٣ - الشرط الأوّل أن يكون مالًا
و في الخلاف: روى أصحابنا أنّ السارق إذا سرق عام المجاعة لا قطع عليه، و لم يفصّلوا و قال الشافعي: إذا كان الطعام موجوداً مقدوراً عليه و لكن بالثمن العالي فعليه القطع، و إن كان القوت متعذّراً لا يقدر عليه، فسرق سارق طعاماً فلا قطع عليه. دليلنا ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: لا قطع في عام مجاعة. و روي ذلك عن عمر أنّه قال: لا قطع في عام مجاعة و لا قطع في عام السنة، و لم يفصّلوا [١].
و يستوفى الحدّ من الذمّي قهراً أي يجب على الحاكم عيناً لو سرق مال مسلم، و إن سرق مال ذمّي استوفي منه إن ترافعوا إلينا، و إلّا فلا و مع الترافع للإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم كسائر الأحكام.
[الركن الثاني: المسروق]
الركن الثاني: المسروق و شروطه عشرة:
[الشرط الأوّل: أن يكون مالًا]
الأوّل: أن يكون مالًا، فلا يقطع سارق الحرّ الصغير حدّاً إذا باعه بل يقطع عند الشيخ [٢] و جماعة لفساده لقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اتي برجلٍ قد باع حرّاً، فقطع يده [٣]. و خبر عبد اللّٰه بن طلحة سأله (عليه السلام) عن الرجل يبيع الرجل وهما حرّان، فيبيع هذا هذا، و هذا هذا، و يفرّان من بلدٍ إلى بلد فيبيعان أنفسهما و يفرّان بأموال الناس، قال: تقطع أيديهما لأنّهما سارقا أنفسهما و أموال الناس [٤]. و خبر سنان بن طريف سأله (عليه السلام) عن رجلٍ باع امرأته، قال: على الرجل أن تُقطع يده [٥]. و خبر طريف بن سنان سأله (عليه السلام) عن رجلٍ سرق حرّةً فباعها، فقال: أربعة حدود: أمّا أوّلها فسارق تقطع يده .. الخبر [٦].
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤٣٢ المسألة ٢٧.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٤ ب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٥ ب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٩٩ ب ٢٨ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٤ ب ٢٠ من أبواب حدّ السرقة ح ١.