كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧١ - الفصل الثالث في متعلّق القسمة
و إذا لم يتضمّن القسمة ردّاً و لا ضرراً اجبر الممتنع عليها، و إن تضمّنت لم يُجبر لما عرفت.
و الثوب إن نقص بالقطع قيمته لم يقسّم قسمة إجبار على المختار و إن لم ينقص وجب كالكرباس الغليظ الّذي يباع بالأذرع و لا يتفاوت القيمة بالاتّصال و الانفصال. قال في المبسوط: و هذا يدلّ على أنّ الضرر هو نقصان القيمة دون عدم الانتفاع [١].
و لو تعدّدت الثياب، فإن اتّحد الجنس قُسِّمت بالتعديل قسمة إجبار كما يقسّم متساوي الأجزاء من الحبوب و نحوها، لانتفاء الردّ و الضرر و لاتّفاق الأعيان في الجنس. و للعامّة قول بعدم الإجبار، لأنّها أعيان مضمونة بالقيمة كالدارين [٢]. قال في المبسوط: و الأوّل أصحّ، لأنّ اختلاف قيمة هذا الجنس ليس بأكثر من اختلاف قيمة أجزاء البيت الكبيرة و القرية، و هذا الاختلاف لا يمنع من الإجبار على القسمة، قال: و يفارق الدارين لأنّ كلّ واحدة منهما يمكن إفرازها بالقسمة و ليس كذلك هاهنا، لأنّه لا يمكن قسمة كلّ واحد على الانفراد فلهذا قسّم بعضه في بعض [٣] انتهى.
و إن اختلف و لم يمكن قسمة كلّ ثوب على حدته لم تجب القسمة لا قسمة كلّ على حدته و لا بعضها في بعض بالتعديل، لاشتمالها على الردّ.
و العبيد و سائر الحيوانات يقسّم بالتعديل قسمة إجبار كما في المبسوط [٤] و الشرائع [٥] على إشكال: من اتّحاد الجنس و انتفاء الضرر كالثياب و ما ورد من تجزية النبيّ صلى الله عليه و آله عبيد الأنصاري الّذي أعتقهم في مرضه ثلاثة أجزاء [٦] و ما بينهم من الاختلاف ليس بأكثر ممّا بين أجزاء دار كبيرة أو بستان أو قرية، و من الاختلاف الشديد بين أفراد الحيوانات و اختلاف الأغراض باختلافها
[١] المبسوط: ج ٨ ص ١٤٧.
[٢] المجموع: ج ٢٠ ص ١٧٦.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٤٧.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ١٤٧.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٠٢.
[٦] سنن البيهقي: ج ١٠ ص ٢٨٥.