كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦٢ - المطلب الأوّل حكمه في نفسه
و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن محمّد بن مسلم: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل اللّٰه على محمّد صلى الله عليه و آله بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده [١].
و مرفوع عثمان بن عيسى أنّه كتب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) عامل له: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة و قوماً من النصارى زنادقة، فكتب (عليه السلام): أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه و لا تستتبه، و من لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب و إلّا فاضرب عنقه. و أمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة [٢].
و صحيح بريد العجلي أنّه سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجل شهد عليه شهود أنّه أفطر من رمضان ثلاثة أيّام، فقال: يُسأل: هل عليك في إفطارك إثم؟ فإن قال: لا، فإنّ على الإمام أن يقتله، و إن هو قال: نعم، فإنّ على الإمام أن ينهكه ضرباً [٣] [٤].
و يتولّى قتله الإمام كسائر الحدود و يحلّ لكلّ سامع قتله كما في الجامع [٥] لما مرَّ من خبر عمّار [٦] و ما سلف من قول الصادق (عليه السلام) في حسن هشام بن سالم في رجل شتم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: أنّه يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام [٧] و لإطلاق الأخبار بقتله.
و لكن تقدّم أنّ الحدود إلى من إليه الحكم، و خبر هشام خاصّ، و خبر عمّار موثّق بطريق و ضعيف باخرى، و الإطلاق ليس نصّاً في التعميم، و لذا لم يجز
[١] المصدر السابق: ص ٥٤٤ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٢ ب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٧ ص ١٧٨ ب ٢ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١.
[٤] في «ل» زيادة: و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل عثمان بن عيسى: من شكّ في اللّٰه بعد مولده على الفطرة لم يفئ إلى خير أبداً.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٦٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٤٥ ب ١ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٤ ب ٧ من أبواب حدّ المرتدّ ح ١.