كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثاني في العدد و الذكورة
و أمّا الثبوت بهنّ منضمّات و بالرجال، فهو المشهور، و يدلّ عليه: العمومات و الأصل، فإنّ الأصل في الشهادة، الرجال و أولويّتهم منهنّ.
و قال القاضي: لا يجوز أن يكون معهنّ أحد من الرجال [١].
قال في المختلف: و هو يعطي المنع من قبول شهاة الرجال فيه [٢].
قلت: و يمكن أن يريد الحرمة بدون الضرورة على الأجانب، فإن تعمّدوا ذلك خرجوا عن العدالة، لا أنّه لا يجوز لهم الاطّلاع مع الضرورة، أو لا تقبل شهادتهم و إن اتّفق اطّلاعهم عليه لحلّيّة، أو من غير تعمّد، أو قبل عدالتهم، فلا خلاف في المسألة.
و الرضاع على الأقوى وفاقاً للمفيد [٣] و سلّار [٤] و ابن حمزة [٥] و المحقّق [٦] لأنّه من الامور الّتي لا يطّلع عليه إلّا النساء غالباً فيعمّه أخبار «ما لا يستطيع الرجال» أو «لا يجوز النظر إليه» و لعموم قول الباقر (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات [٧]. و خلافاً للأكثر كما في السرائر [٨] و التحرير [٩] بل ظاهر المبسوط [١٠] و صريح الخلاف [١١] و الإجماع، للأصل و إمكان اطّلاعهم عليه.
و تقبل شهادة النساء في الأموال و الديون منضمّات إلى رجل كما مرَّ أو يمين كما قاله الشيخ [١٢] و بنو الجنيد [١٣] و البرّاج [١٤] و حمزة [١٥] و سعيد [١٦] لا منفردات و إن كثرن خلافاً لبعض الأصحاب كما في السرائر [١٧]. و قول
[١] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٩.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٧٨.
[٣] المقنعة: ص ٧٢٧.
[٤] المراسم: ص ٢٣٣.
[٥] الوسيلة: ص ٢٢٢.
[٦] المختصر النافع: ص ٢٨٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٩٤ ب ٤١ من أبواب الشهادات ح ٢٠.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ١١٥.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٨.
[١٠] المبسوط: ج ٨ ص ١٧٥.
[١١] الخلاف: ج ٦ ص ٢٥٧ المسألة ٩.
[١٢] النهاية: ج ٢ ص ٦١.
[١٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٧٧.
[١٤] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٨ ٥٥٩.
[١٥] الوسيلة: ص ٢٢٢.
[١٦] الجامع للشرائع: ص ٥٤٢.
[١٧] السرائر: ج ٢ ص ١١٦.