كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثاني في الحالف
سقطت دعواه إجماعاً و نصّاً [١].
و لو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف قيل في المبسوط: ليس له ذلك إلّا برضا المدّعي لأنّها بالردّ صارت حقّاً له [٢].
و فيه إشكال ينشأ: من أنّ ذلك أي الردّ تفويض إلى المدّعي لا إسقاط عن نفسه.
و يحلف المدّعي مع اللوث في دعوى الدم بالإجماع و النصوص.
قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إنّ اللّٰه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه، و حكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه و اليمين على من ادّعى، لكي لا يبطل دم امرئ مسلم [٣].
و قال في خبر آخر: إنّه إذا رأى الفاسق الفاجر فرصة من عدوّه و حجزه مخافة القسامة أن يقتل به عن قتله و إلّا حلف المدّعي عليهم قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا و لا علمنا له قاتلًا، ثمّ اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون [٤].
و إذا ادّعي على المملوك فالغريم مولاه، سواء كانت الدعوى مالًا أو جناية فإنّه و ما بيده ملك للمولى، فلا عبرة بإقراره إذا أنكر المولى ما دام مملوكاً، و يعتبر إقرار المولى و إن أنكر العبد ما كان عليه بأن استلزم غرامة مال، أو استرقاق المجنيّ عليه العبد، أو كانت الدعوى على عين موجودة، و لا يسمع في الاقتصاص منه قطعاً. قال في التحرير: و لا يضمن المولى، و طريق التخلّص مطالبة العبد بالجواب، فإن اعترف كمولاه اقتصّ منه، و إلّا كان للمجنيّ عليه من رقبته بقدر الجناية، و له تملّكه إن استوعبت [٥] انتهى.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧٦ ب ٧ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٧١ ب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١١٤ ب ٩ من أبواب دعوى القتل و ما يثبت به ح ٣.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٦٤.