كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣١ - المطلب الثاني البيّنة
و صرّح في المبسوط [١] و الخلاف [٢] بالثبوت، شهدوا في مجلسٍ واحدٍ أو في مجالس، و لم يتعرّض في شيء منهما لاشتراط اتّفاقهم في الحضور.
و في المقنعة: إن تفرّقوا في الشهادة بالزنا و لم يأتوا بها مجتمعين في وقتٍ واحدٍ في مكانٍ واحد جلدوا حدّ المفتري [٣]. و نحوه في ظهور الاشتراط بالاتّفاق في الأداء، و حدّهم مع افتراقهم فيه، و عدم التعرّض للاشتراط به في الحضور، عبارات المراسم [٤] و الغنية [٥] و الوسيلة [٦] و النافع [٧] و الشرائع [٨] و الإرشاد [٩] و التلخيص [١٠].
و إذا لم يكمل شهود الزنا حدّوا بالإجماع و النصّ من الكتاب [١١] و السنّة [١٢].
و كذا لو كملوا أربعة غير مرضيّين كلّهم أو بعضهم كالفسّاق لصدق القذف و عدم ثبوت ما قذفوا به ليندرئ عنهم الحدّ.
و لو كانوا مستورين و لم يثبت عدالتهم و لا فسقهم فلا حدّ عليهم للشبهة. و في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في أربعةٍ شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا، قال: يضربون الحدّ [١٣] و هو مع الضعف يحتمل ظهور الفسق و لا يثبت الزنا بل يتوقّف الحاكم إلى أن يظهر له حالهم، فإمّا أن يحدّهم أو المشهود عليه. و قبل ذلك يندرئ الحدّ عنه و عنهم.
و يحتمل في المسألة الاولى و هي الردّ لكونهم كلّهم أو بعضهم غير مرضيّين
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٤.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٣٨٨ المسألة ٣١.
[٣] المقنعة: ص ٧٧٤.
[٤] المراسم: ص ٢٥٢.
[٥] الغنية: ص ٤٣٨.
[٦] الوسيلة: ص ٤٠٩.
[٧] المختصر النافع: ص ٢١٤.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٣.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٧٢.
[١٠] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٤ ص ١٩٨.
[١١] النور: ٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٢ و ٣٧٣ ب ١٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٨ و ٩.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٤٦ ب ١٢ من أبواب القذف ح ٤.