كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٦ - المطلب الأوّل الحرز
عليه، أو مغلقاً عليه أو مدفوناً وفاقاً للخلاف [١] و المبسوط [٢] بناءً على أنّ جميع ذلك قضيّة العرف. و خلافاً للسرائر [٣] و الشرائع [٤] و المراسم [٥] و الوسيلة [٦] و ظاهر المقنعة [٧] و غيرها، فلم يعتبر في شيء منها النظر، و هو خيرة المختلف [٨] و التحرير [٩] و الإرشاد [١٠] و التلخيص [١١] و التبصرة [١٢] للشبهة في كونه حرزاً، و في كون الأخذ معه سرقةً أو اختلاساً، إذ لا يتصوّر إلّا بغفلة الناظر، و قول أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقطع إلّا من نقب نقباً، أو كسر قفلًا [١٣].
و قيل في النهاية: كلّ موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلّا بإذنه [١٤] و نسب ذلك في المبسوط [١٥] و التبيان [١٦] و الغنية [١٧] إلى أصحابنا، و ادّعى الإجماع عليه في الغنية.
قال ابن إدريس: و هذا على إطلاقه غير مستقيم، لأنّ دار الإنسان إذا لم تكن عليها باب، أو يكون عليها باب و لم تكن مقفلة و لا مغلقة و دخلها إنسان و سرق منها شيئاً، لا قطع عليه بلا خلاف، و لا خلاف أنّه ليس لأحدٍ الدخول إليها إلّا بإذن مالكها [١٨].
قلت: و لذا قال ابن حمزة: إنّه كلّ موضع لا يجوز لغير مالكه الدخول فيه، أو التصرّف بغير إذنه، و كان مغلقاً أو مقفلًا [١٩].
و بالجملة: فلا قطع على من سرق من غير حرزٍ كالأرحية جمع
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٤١٩، ٤٢٠ المسألة ٦، ٧.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٨٣.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٥.
[٥] المراسم: ص ٢٥٨.
[٦] الوسيلة: ص ٤١٨.
[٧] المقنعة: ص ٨٠٤.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٠١.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٥٩.
[١٠] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٨٣.
[١١] تلخيص المرام: ص ٢٠٥.
[١٢] تبصرة المتعلّمين: ص ١٩٧.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٩ ب ١٨ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[١٤] النهاية: ج ٣ ص ٣٢٠.
[١٥] المبسوط: ج ٨ ص ٢٢.
[١٦] التبيان: ج ٣ ص ٥١٧.
[١٧] الغنية: ص ٤٣٠.
[١٨] السرائر: ج ٣ ص ٤٨٤.
[١٩] الوسيلة: ص ٤١٨.