كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٧ - الفصل الأوّل في دعوى الأملاك
اقترنا فمَن على يمين صاحبه. و في التحرير: و يبدأ القاضي في الحلف بمن يراه أو بمن يخرجه القرعة [١].
و لو نكل أحدهما و حلف الآخر فهي للحالف.
و إن أقام كلّ منهما بيّنةً فتعارضتا و لم يمكن التوفيق فكذلك يكون بينهما بالسويّة و إن اختلفتا عدداً أو عدالةً أو بغير ذلك، فإنّ كلّاً منهما يعتبر فيما لا يعتبر فيه الاخرى، فإنّه يُقضى لكلٍّ منهما بما في يد صاحبه لا بما في يده كما إذا حلفا أو نكلا بناءً على أنّ البيّنة بيّنةُ الخارج و إلّا فلكلٍّ منهما ما في يده.
قال في التحرير: و هل يحلف كلّ واحدٍ على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين؟ الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني [٢] انتهى.
و فيه: أنّه لا جهة للحلف مع ترجيح بيّنة الخارج و لا مع ترجيح بيّنة الداخل. نعم يتّجه إذا قلنا بتساقط البيّنتين لتعارضهما، كما نصّ على جميع ذلك في المبسوط [٣]. و ظاهر الحسن: أنّه يقرع بينهما فمن أخرجته القرعة حلف و أخذ الجميع [٤]. و عند أبي عليّ أنّ مع تساوي البيّنتين يعرض اليمين على المدّعيين فأيّهما حلف استحقّ الجميع، و إن حلفا اقتسماها، و مع اختلافهما يقرع فمن أخرجته حلف و أخذ العين [٥].
و لو أقام أحدهما بيّنةً قُضي له بالجميع إن لم يحلفه صاحبه على ما في يده أو أحلفه فحلف، و إلّا فإن حلف صاحبه لم يكن له إلّا ما في يد صاحبه، لأنّ البيّنة له.
و لو كانت العين في يد أحدهما قُضي له بها إن لم يكن بيّنة و عليه اليمين لصاحبه فإن نكل فحلف صاحبه استنقذه [٦] من يده.
[١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٨٣.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ١٨٥.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٧٠.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٧١.
[٦] كذا، و الظاهر: استنقذها.