كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الرابع في حكم اليمين
المطالبة بما ادّعاه و لا إقامة البيّنة به و إن لم يكن يعلم حين الإحلاف أنّ له بيّنة و قد مضى الخلاف.
و لو قال بعد إقامة البيّنة: كذب شهودي بطلت البيّنة قطعاً و إن لم يستلزم جرحهم، لجواز الكذب سهواً و نحوه.
و الأقرب عدم بطلان الدعوى لجواز التكذيب في الشهادة لعدم علم الشاهد دون المشهود به. هذا إن قالوا: نشهد أنّه أقرضه كذا أو ابتاع كذا مثلًا، و إن قالوا: نعلم أو كان ذلك بمحضر منّا و نحو ذلك فأظهر، و أمّا إن اقتصروا على قولهم: أقرضه كذا و نحوه فالوجه بطلان الدعوى.
و حينئذ لم يبطل الدعوى بالتكذيب لو ادّعى الخصم إقراره بكذبهم و أقام شاهداً واحداً على ذلك لم يكن له أن يحلف على إقراره بكذبهم ليسقط البيّنة، لأنّ مقصوده الطعن فيها لا المال و إن وقف الطعن الحُكم، فإنّ معنى ما يقصد منه المال ما يتسبّب له، لا ما يتسبّب للحكم به أو توقّفه و إن قلنا: يبطل الدعوى جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال.
و لو قال المدّعى عليه: حلّفني المدّعي مرّةً فليحلف على أنّه ما حلف، سمع على إشكال: من أنّه إن اعترف بالتحليف لم يكن له التحليف ثانياً، و من لزوم التسلسل، و على الأوّل فلو أجابه المدّعي بأنّه حلّفني مرّة على أنّي ما حلّفته، فليحلف أنّه ما حلّفني لم يسمع، للتسلسل و احتمل السماع أبداً.
و لو قدر المدّعي أي صاحب عين على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك و لو قهراً من نفسه أو بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة و إن لم يأذن الحاكم رفعه إليه أم لا، و لا ثبت عنده [١] و إن استلزم كسر قفل أو باب أو تمزيق ثياب أو نحو ذلك لأنّه، الّذي أدخل ذلك على نفسه و لو كان المدّعى عقوبة وقف الاستيفاء على إذن الحاكم.
[١] كذا، و لعلّه في الأصل: ثبت عنده أم لا.