كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤١ - البحث الثاني فيما يتعلّق بالجواب
فيحلف المدّعي اليمين المردودة على عشرة إلّا شيئاً [١] [٢] و يستحقّها إلّا إذا أضاف المدّعي إلى عقدٍ مثل أن قال: بعته بخمسين فحلف المنكر أنّه اشترى لا بخمسين أو لم يشتر بخمسين فلا يمكنه أي المدّعي أن يحلف على ما دون الخمسين لمناقضة الدعوى. و الفرق أنّ الدعوى تتعلّق هنا بالعقد و هو أمر واحد، و هناك تتعلّق بكلّ جزءٍ من أجزاء العشرة.
و الثالثة: لو قال: مزّقتَ ثوبي فلي عليك أرشه كفاه نفي الأرش، و لا يجب التعرّض لنفي التمزيق لأنّ الأرش هو المدّعى، و يجوز أن يكون قد مزّقه و لا يلزمه أرش، فلو أقرّ به أشكل عليه الأمر.
و كذا لو ادّعى عليه ملكاً أو ديناً كفاه في الجواب لا يلزمني التسليم و ليس عليه أن يقول: لم أستدن أو ليس ملكاً لك لجواز أن يكون الملك في يده بإجارة أو رهن، و يخاف لو أقرّ من المطالبة بالبيّنة و يتعذّر أو يتعسّر، فإن أقام المالك البيّنةَ بالملك لزمه التسليم إلى أن يثبت الإجارة أو الرهن، فإن لم تكن بيّنة بالملك و أراد المدّعى عليه تقريره بما عليه فحيلته أن يقول في الجواب: إن ادّعيتَ ملكاً مطلقاً لم يتعلّق به حقّ لي فلا يلزمني التسليم أو كذبت و إن ادّعيتَ مرهوناً عندي فاعترف بالدين حتّى اجيب لعلّه يضطرّ إلى الإقرار بالدين. و لا يكفي هذا القول منه في الجواب، بل إذا لم ينجع في المدّعي و أصرّ على الإجمال في دعوى الملك اجبر على التصريح بالإقرار، أو الإنكار أو ينكر ملكهَ فيقول: ليس هذا ملكاً لك، و ذلك إن قدّم هو الدعوى عليه بالدين و أنكر دينه و ليس من الكذب في شيء إذا قصد بذلك أنّه ليس ملكاً له مطلقاً لتعلّق حقّه به، بل إذا كفى نيّة التملّك في المقاصّة نواه ثمّ أنكر كما لو ظفر بغير جنس حقّه من مال من جحده فأراد المقاصّة به.
[١] كذا في بعض نسخ القواعد، و في نسخ الكتاب: شيء.
[٢] في ل زيادة: يعيّنه.