كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٥ - الفصل الخامس في الأحكام
حين القسمة ردّ الماء عنه، فإن أطلق ابقي على حاله وجوباً.
و لو وقع الطريق لأحدهما و كان لحصّة الآخر منفذ و طريق إلى الدرب صحّت القسمة و إلّا بطلت لانتفاء التعديل إلّا أن يجعل عليه مجازاً في حصّته أو يشترط سقوط المجاز خلافاً للقاضي فأبطل اشتراط سقوط المجاز [١].
و لو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر من الدار فهو كمجرى الماء له السلوك فيه ما لم يشترط السقوط.
و لوليّ الطفل و المجنون المطالبة بالقسمة مع الغبطة لهما و عليه الحصّة من اجرة القسّام من مال المولّىٰ عليه لا بدونها و إن انتفت المفسدة و اكتفينا في تصرّفات الوليّ انتفائها، فإنّ الإجبار بمجرّده غير معلوم.
و لو طلب الشريك القسمة و انتفى الضرر اجبر الوليّ عليها و إن كانت الغبطة في الشركة لعموم الفتوىٰ بالإجبار، إذ لا ضرر. و عليه الحصّة من اجرة القسّام من مال المولّى عليه كما في التحرير [٢]. و يحتمل العدم، لأنّ أخذ الاجرة من ماله و لا غبطة له إجحاف.
و لو قال صاحب النصف: رضيت بالشرقيّ مثلًا و قال الآخر: رضيت بالغربيّ و لم يتميّز بالمساحة أحد النصفين عن الآخر لم يصحّ القسمة فإنّ قولهما ليسا إلّا رضى بالقسمة و لا قسمة إلّا بالإفراز.
[١] المهذّب: ج ٢ ص ٥٧٣.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢١٧.