كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٩ - البحث الثالث فيما يتعلّق بتعارض البيّنات
و وصف الرأي بالآخر، لأنّ الشيخ مع تقديمه الخارج مع الإطلاق في النهاية [١] و كتابي الحديث [٢] قدّم الداخل هنا إلّا أنّه في النهاية [٣] أطلق تقديم الداخل إذا شهدت بيّنته بالسبب، و في الآخرين نصّ على تقديمه إذا شهدتا به. و مستنده مع التأيّد باليد و ذكر السبب ما في خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) انّه قيل له: فإن كانت في يد واحد منهما و أقاما جميعاً البيّنة؟ فقال: اقض بها للحالف الّذي في يده [٤]. و لفظ السؤال و إن عمّ الإطلاق و التسبيب إلّا أنّ أوّل الخبر في رجلين اختصمافي دابّةٍ و أقام كلٌّ منهما بيّنةً أنّها نتجت عنده [٥] فربّما يقال: باختصاص هذا أيضاً باشتمال البيّنتين على ذكر السبب. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث بن إبراهيم: أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اختصم إليه رجلان في دابّةٍ و كلاهما أقاما البيّنة أنّها نتجت فقضى بها للّذي هي في يده [٦]. و لا حجّة فيه، لجواز أن يكون التقديم لعدم سماع البيّنة لفقد شرطٍ.
و ذكر في المبسوط أوّلًا: أنّ مذهبنا الّذي يدلّ عليه أخبارنا ما ذكرناه في النهاية و هو الحكم لليد سواء اطلقت البيّنتان أو شهدتا بالسبب، ثمّ قال: فإذا ثبت أنّ بيّنة الداخل يسمع في الجملة فالكلام فيه: كيف تسمع؟ أمّا بيّنة الخارج فإذا شهدت بالملك المطلق سمعت و إن شهدت بالملك المضاف إلى سببه أولى أن يقبل، و أمّا بيّنة الداخل فإن كانت بالملك المضاف إلى سببه قبلناها، و إن كانت بالملك المطلق قال قوم: لا نسمعها و قال آخرون: مسموعة، و الأوّل مذهبنا، لأنّه يجوز أن يكون شهدت بالملك لأجل اليد و اليد قد زالت ببيّنة المدّعي [٧].
[١] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٢ ذيل الحديث ١٤٢، تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٣٧ ذيل الحديث ١٤.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ذيل الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٢ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ٣.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٨.