كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٥ - الفصل الرابع في كيفيّة القسمة
فإن خرجت لصاحب الثلث أخذه مع الخامس، و كان السادس لصاحب السدس، و إن خرجت الثانية لصاحب السدس أخذه و أخذ الآخر الخامس و السادس، و إن خرجت الاولى لصاحب الثلث أخذ الأوّل و الثاني. ثمّ يخرج الثانية على السهم الثالث، فإن خرجت لصاحب السدس أخذه و أخذ الثالث الثلاثة الباقية، و إن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث و الرابع و الخامس، و كان السادس للآخر [١] و بالجملة: فلا يفرق بين السهام للضرر، و إذا خرجت رقعة باسم من يستحقّ سهمين فصاعداً على أسهم استحقّه مع ما يليه من غير قرعة اخرى و لذلك لا يفتقر إلى كتبه ستّة رقاع بعدد السهام لصاحب النصف ثلاث و لصاحب الثلث اثنتان و لصاحب السدس واحدة، كما توهّمه بعضهم و جعله الشيخ في المبسوط أقوى من الأوّل [٢] لعدم فائدته، فإنّ المقصود خروج صاحب النصف و لا يختلف ذلك باختلاف النصيب قلّةً و كثرةً. و احتجّ الشيخ لما جعله أقوى بأنّ من كان سهمه أكثر كان حظّه أوفر و له مزيّة على صاحب الأقلّ، فإذا كتب لصاحب النصف مثلًا ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع و أقرب، و إذا كتب له واحدة كان خروج رقعته و رقعة صاحب السدس سواء [٣]. و على هذا فإذا خرجت رقعة لذي سهمين أو السهام رفعت إليه سهامه و إذا خرجت له قرعة اخرى الغيت.
و لا يصحّ في هذا القسم أن يكتب رقاعاً بأسماء السهام و يخرجها على أسماء الشركاء إلّا بتراضيهم لأدائه إلى التضرّر بتفريق السهام، لأنّه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس، فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث و فيها السهم الأوّل حصل الضرر بل لم يكن بدّ من أن يدخل السهم الأوّل في نصيب أحدهما.
[١] كذا، و في القواعد: للأخير.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ١٣٨.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٣٨.