كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل السادس في اختلاف الشاهدين
و لو شهد الفرعان فحكم الحاكم، ثمّ حضر شاهدا الأصل لم يقدح في الحكم وافقا الفرعين أو خالفا لاستناد الحكم إلى حجّة صحيحة شرعيّة من غير ظهور ما يصلح ناقضاً له و لا يلزم الفرع ما يلزم الشاهد بالرجوع. و قال ابن حمزة: إن كذّبه الأصل و تساويا في العدالة نقض الحكم و إن تفاوتا أخذ بقول أعدلهما [١]. و لم يستبعده في المختلف و حمل عليه صحيح ابن سنان [٢] [الّذي هو كما مرَّ من صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه [٣]].
و إن كان حضور الأصل قبله أي الحكم سقط اعتبار الفرع و بقي الحكم بشاهد الأصل بناءً على اشتراط سماع الفرع بتعذّر الأصل.
[الفصل السادس في اختلاف الشاهدين]
الفصل السادس في اختلاف الشاهدين يشترط في الحكم بالشهادة اتّفاق الشاهدين على المعنى الواحد لا اللفظ، فلو قال أحدهما: غَصَبَ، و قال الآخر: أخذ قهراً، ثبت الغصب لاتّفاق المعنى [٤] و لا يحكم لو اختلفا معنىً لأنّه لم يكمل نصاب الشهادة لشيء من المعنيين كأن يشهد أحدهما بالبيع و الآخر بالإقرار به، و لو حلف معهما أو مع أحدهما ثبت و اقتصر على أحدهما لأنّه المعتبر.
و لو شهد أحدهما: أنّه سرق غدوةً، و قال الآخر: عشيّةً ذلك النصاب الشخصي أو غيره أي غير الشخصي بل قال أحدهما: سرق نصاباً غدوةً و الآخر: سرق نصاباً عشيّةً، أو عيّن كلّ منهما غيرَ ما عيّنه الآخر لم يحكم بالقطع للتعارض على الأوّل أو تغاير الفعلين على الثاني، و يمكن على الأوّل أيضاً لجواز سرقة شخصٍ واحدٍ في زمانين.
[١] الوسيلة: ص ٢٣٤.
[٢] مختلف الشيعة: ج ١٨ ص ٥١٣.
[٣] أثبتناه من «ل» و هامش «ن».
[٤] في ل زيادة: و كان الصواب ثبت القهر فإنّه أعمّ من الغصب.