كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤٦ - المطلب الثاني الحدّ
تؤووه و لا تعاملوه، فإن آووه قوتلوا [١].
و يجب قتل المحارب قوداً إذا قتل غيره طلباً للمال، مع التساوي في الإسلام و الكفر و الحرّية و لو عفا الوليّ قتل حدّاً كما نصّ عليه صحيح ابن مسلم المتقدّم [٢] و يقتل حدّاً سواء كان المقتول كفواً له أو لا.
و لو قتل لا للمال فهو قاتل عمداً أمره إلى الوليّ خاصّةً فلو عفا لم يقتل. كذا فرّق بين القتل لأخذ المال و لا له في الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و الوسيلة [٥] و الجامع [٦] و الشرائع [٧] و الآية مطلقة [٨] و ليس في الأخبار ما ينصّ على الفرق المذكور و لذا أطلق في المقنعة [٩] و النهاية [١٠] و غيرهما قتله و إن عفا الوليّ.
و لو جرح طلباً للمال فضلًا عنه لا له اقتصّ الوليّ أو عفا فإن عفا لم يجرح فلا يجب حينئذ جرح أو عفاعنه الاقتصاص أي الجرح قصاصاً أو حدّاً كما كان يجب القتل قصاصاً أو حدّاً. و في التحرير [١١] إشارة إلى احتمال مساواته القتل، و لعلّه من باب الأولى، و هو أحد قولي الشافعي [١٢]. و ليس بجيّد.
و لا يشترط في قطعه مخالفاً أخذ النصاب كما في الخلاف [١٣] و لا أخذه من حرز لإطلاق النصوص. و استدلّ في الخلاف على اشتراط النصاب بقوله (عليه السلام): القطع في ربع دينار، و بأنّ القطع في النصاب مجمع عليه و لا دليل عليه فيما دونه. و ضعفهما ظاهر. و احتمال اشتراط النصاب أو الحرز إنّما
[١] الجامع للشرائع: ص ٢٤١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٢ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ١.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٥٥.
[٥] الوسيلة: ص ٢٠٦.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٢٤٢.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٨١.
[٨] المائدة: ٣٣.
[٩] المقنعة: ص ٨٠٥.
[١٠] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٤، بل صرّح به.
[١١] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٨١.
[١٢] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٦٥.
[١٣] الخلاف: ج ٥ ص ٤٦٤ المسألة ٧.