كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الرابع في اللواحق
و لو تزوّج أمةً على حرّة و وطئها قبل الإذن، كان عليه اثنا عشر سوطاً و نصف، ثمن الحدّ للزاني؛ لخبري حذيفة بن المنصور [١] و منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] و كذا في صحيح هشام بن سالم عنه (عليه السلام) فيمن تزوّج ذمّيةً على مسلمة [٣]. و ليس فيهما ذكر للوطء.
و ذكره المصنّف و المحقّق [٤] بناءً على صحّة التزوّج و إباحته، و التوقّف على الإذن ابتداءً أو استدامةً.
و في هذا الخبر لهشام و غيره أنّ طريق التنصيف أن يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به. و قيل: أن يضرب بين الضربين [٥].
و لوزنى في مكانٍ شريف كالحرم أو أحد المشاهد المعظّمة أو المساجد، أو في زمانٍ شريفٍ كرمضان و الأعياد، زيد عليه في الجلد ما يراه الحاكم، لانتهاكه الحرمة. و روي أنّه اوتي أمير المؤمنين (عليه السلام) بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين، ثمّ حبسه ليلةً، ثمّ دعا به من الغد فضربه عشرين سوطاً، فقال: يا أمير المؤمنين! ضربتني ثمانين في شرب الخمر، فهذه العشرون ما هي؟ قال: هذا لجرأتك في شهر رمضان على شرب الخمر [٦].
و إذا زنى بأمةٍ ثمّ قتلها، حدّ و غرّم قيمتها لمولاها، و لا يسقط الحدّ بالغرم كما توهّمه بعض العامّة [٧] لتوهّمه أنّ ضمان القيمة دليل التملّك.
و لو زنى من انعتق بعضه، حُدَّ حَدّ الأحرار بنسبة ما عتق، و حدّ المماليك بنسبة الرقّيّة، فيُحدّ من انعتق نصفه خمسة و سبعين.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٤ ب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٥ ب ٤٩ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٩ ب ٧ من أبواب ما يحرم بالكفر ح ٤.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٨.
[٥] انظر مجمع الفائدة و البرهان: ج ١٣ ص ٩٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٧٤ ب ٩ من أبواب حدّ المُسكر ح ١.
[٧] المبسوط للسرخسي: ج ٩ ص ٦٠.