كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩١ - الفصل الرابع في اللواحق
قال: بلى، قال: فما من امرأةٍ من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ المرأة المسلمة لا يحلّ لها أن تتزوّج زوجين، قال: و لو أنّ المرأة إذا فجرت قالت: لم أدرِ، أو جهلتُ أنّ الّذي فعلتُ حرام و لم يقم عليها الحدّ، إذاً لتعطّلت الحدود [١].
و في الحسن عن يزيد الكناسي أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن امرأةٍ تزوّجت في عدّتها، فحكم (عليه السلام) برجمها في الرجعيّة، و جلدها في البائنة، فقال: أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ فقال: ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا و هي تعلم أنّ عليها عدّة في طلاق أو موت، و لقد كنَّ نساء الجاهليّة يعرفن ذلك، قال: فإن كانت تعلم أنّ عليها عدّة و لا تدري كم هي؟ فقال: إذا علمت أنّ عليها العدّة لزمتها الحجّة، فتسأل حتّى تعلم [٢].
دون الواطئ في النكاح المختلف فيه كالمخلوقة من الزنا و مَن بينه و بينها الرضاع المختلف فيه لتسبّب الاختلاف للشبهة، إلّا أن يعرف باعتقاده الحرمة.
و لا حدّ على من لم يعلم تحريم الزنا و يقبل منه ذلك إذا أمكن في حقّه بالإجماع و النصوص [٣] و الاعتبار.
و لا كفالة في حدّ الزنا و لا غيره من الحدود عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: لا كفالة في حدٍّ [٤]. و نحوه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٥]. و لأدائه إلى التأخير، و ربّما أدّى إلى التعطيل.
و لا تأخير فيه مع القدرة على إقامته، فعن السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلاثة شهدوا على رجلٍ بالزنا، فقال
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٩٥ ب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٩٦ ب ٢٧ من أبواب حدّ الزنا ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٢٣ ب ١٤ من أبواب مقدّمات الحدود.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٦١ ب ١٦ في أحكام الضمان ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٦١ ب ١٦ في أحكام الضمان ح ٢.