كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦١ - المطلب الثالث في كيفيّة الاستيفاء
زرارة: يضرب الرجل قائماً و المرأة قاعدة [١] و لأنّه أستر لها. و أمّا ربط الثياب عليها فلما ذكره الشيخان [٢] و غيرهما: من أن لا تنهتك فتبدو عورتها، و للأمر بذلك إذا اريد رجمها في خبر أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) في امرأة أقرّت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) بالفجور، قال: فحفر لها حفيرةً في الرحبة، و خاط عليها ثوباً جديداً، و أدخلها الحفيرة [٣] الخبر. و فيما روي: أنّه (عليه السلام) أمر فشدّت على الجهنيّة ثيابها ثمّ رجمت.
و لا يجلد المريض و لا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر بهما البرء خوفاً من التلف أو استمرار الاستحاضة أو زيادتها و نحوها من الأمراض، و لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدّاً و به قروح في جسده كثيرة، فقال (عليه السلام): أقرّوه حتّى يبرأ لا تنكؤها عليه فتقتلوه [٤]. و خبره عنه (عليه السلام) قال: لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها [٥]. و خبر مسمع عنه (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل أصاب حدّاً و به قروح و مرض و أشباه ذلك، فقال (عليه السلام) أخّروه حتّى يبرأ لا تنكأ قروحه عليه فيموت و لكن إذا برأ حدّدناه [٦].
فإن اقتضت المصلحة التعجيل و منها أن لا يرجى برؤه كالسلّ و الزمانة و ضعف الخلقة ضرب بضغث أي حزمة و شبهها يشتمل على العدد من سياط أو أعواد أو شماريخ أو نحوها، لخبر سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام): أنّه اتي النبيّ صلى الله عليه و آله برجل كبير البطن قد أصاب محرّماً فدعا صلى الله عليه و آله بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرّة واحدة، فكان الحدّ [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٩ ب ١١ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٢] المقنعة: ص ٧٨٠، المبسوط: ج ٨ ص ٦٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٨٠ ب ١٦ من أبواب حدّ الزنا ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٢١ ب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ص ٣٢٢ ح ٦.
[٧] المصدر السابق: ح ٧.