كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٣ - الفصل الأوّل الموجب
عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها و كثيرها حرام [١]. و صحيح الحلبي قال له (عليه السلام): أ رأيت إن اخذ شارب النبيذ و لم يسكر، أ يجلد ثمانين؟ قال: لا، و كلّ مسكر حرام [٢]. و نحوه صحيح أبي الصباح عنه (عليه السلام) [٣].
و يجوز كون «لم يسكر» فيهما من الإسكار و عود الضمير على النبيذ، فلا إشكال و لا ضرورة إلى الحمل على التقيّة، كما فعله الشيخ [٤] و يحتمله كلام الصدوق [٥] أيضاً. و قوله: «حتّى يُرى سكران» يجوز أن يكون عند اشتباه ما شربه.
و لا فرق في المسكر بين أن يكون متّخذاً من عنبٍ و هو المعروف بالخمر أو تمرٍ و هو النبيذ أو زبيبٍ و هو النقيع أو عسلٍ و هو البتع أو شعيرٍ و هو المزر أو حنطةٍ، أو ذرةٍ، أو غيرها خلافاً لأبي حنيفة [٦] في بعضها سواء كان متّخذاً من جنسٍ واحد أو أكثر و أطلق بعض العامّة [٧] حلّ الخليطين.
و الفقّاع كالمسكر عندنا و إن لم يكن مسكراً بالنصّ [٨] و الإجماع.
و كذا العصير العنبي إذا غلا و إن لم يقذف بالزبد خلافاً لأبي حنيفة [٩] فاعتبر الإزباد.
سواء غلى من نفسه أو بالنار أو بالشمس إلّا أن يذهب ثلثاه، أو ينقلب خلّاً و لا خلاف عندنا في جميع ذلك، و النصوص [١٠] ناطقة به،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٨ ب ٣ من أبواب حدّ المسكر ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٩ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٩ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر ح ٤.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٩٦ ذيل الحديث ٣٧٠.
[٥] المقنع: ص ٤٥٥.
[٦] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٨٧.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٣٤١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٢٩٢ ب ٢٨ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٩] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٧٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٣٠٥ و ٣٠٦ ب ٣٩ من أبواب الأشربة المحرّمة.