كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٨ - مسائل ستّ
عليه نصف السدس و على الثالث نصف السدس.
فالظاهر ما ذكره بقوله: و يحتمل أن يقال: أصل المسألة من ستّة ليكون لها نصف و ثلث و لمّا احتيج إلى نصف السدس [و على الثالث نصف السدس [١]] لأنّ الثاني يدّعيه على كلٍّ من الباقيين رجعت إلى اثني عشر فيقول [٢]: في يد كلّ واحد الثلث أربعة من اثني عشر، فللمستوعب ممّا في يده ثلاثة بغير منازع فإنّ الثاني إنّما ينازعه في نصف السدس و الأربعة الّتي في يد الثاني لقيام البيّنة للمستوعب بها لعدم نزاع الثالث فيها و سقوط بيّنة الثاني بالنظر إليها، لأنّه أي الثاني داخل بالنسبة إليها و ثلاثة ممّا في يد الثالث لأنّه لا ينازعه فيها [٣] الثاني و يبقى واحد ممّا في يد المستوعب للثاني، و واحد ممّا في يد الثالث يدّعيه كلّ من الثاني و المستوعب و تعارضت فيه بيّنتاهما فيقرع و يقضى للخارج بالقرعة بعد اليمين فإن امتنع حلف الآخر و قضي له فإن امتنعا قسّم بينهما نصفين فيحصل للمستوعب عشرة و نصف، و للثاني واحد و نصف، و يسقط الثالث.
و إذا اريد الصحيح جعلت المسألة من أربعة و عشرين يكون للثاني منها ثلاثة و هي ثمنها، و الباقي للمستوعب. فلذا قيل: إنّها يرجع إلى ثمانية [٤].
و لو كانت يدهم خارجة، فالنصف للمستوعب، لعدم المنازع و يقرع في النصف الآخر، فإن خرجت للمستوعب أو للثاني حلف و أخذ، و إن خرجت للثالث حلف و أخذ الثلث، ثمّ يقرع بين الآخرين في السدس فمن أخرجته حلف و أخذ.
و لو أقاموا بيّنةً و تعارضت فالنصف للمستوعب، لعدم المنازع، و السدس الزائد يتنازعه المستوعب و الثاني و قد تعارضت فيه بيّنتاهما
[١] لم يرد في المخطوطات.
[٢] في بعض النسخ: فنقول.
[٣] في المطبوع: لا ينازعه في يد الثاني.
[٤] انظر مسالك الأفهام: ج ١٤ ص ١٢٦.