كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل الثالث في الموت و ما يتعلّق به
المبسوط [١]: يُقرع و يُعتَق من يخرجه القرعة خاصّةً بتمامه إن اتّفقا قيمةً بعد اليمين إن ادّعيا السبق، فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا تحرّر النصف من كلٍّ منهما.
و لو اختلف قيمتهما اعتِق المقروع بتمامه إن لم يزد على الثلث فإن كان أكثر من الثلث عُتِق منه ما يحتمله الثلث، و إن كان أقلّ كمل الثلث من الآخر. و النسبة إلى القيل يشعر بالخلاف و هو متحقّق عند العامّة [٢] فلهم قول بأنّه يعتق من كلٍّ منهما جزء مساوٍ لما يعتق من الآخر و يكمل الثلث منهما. فلو تساويا قيمةً في الفرض عُتِق نصف كلٍّ منهما لتعلّق العتق بكلٍّ منهما و انتفاء المرجّح من سبقٍ و نحوه. و الظاهر اتّفاقنا على القرعة كما يظهر من الخلاف [٣] و المبسوط [٤] و التذكرة [٥]. قال الشهيد: و احتمال إعمال البيّنتين فيقسّم كما في الأملاك باطل عندنا، للنصّ على القرعة في العبيد [٦].
و إن كان كلّ واحدٍ من العتقين في مجلس غير مجلس الآخر و اشتبه السابق اقرع بلا إشكالٍ. و لكن لو كان أحد العبدين سدس المال مثلًا و وقعت القرعة عليه عُتِق من الآخر نصفه أيضاً [إذا كان ثلثه [٧]] و لو عُرِف السابق عُتق قطعاً و بطل الآخر كلّاً أو بعضاً.
و لو شهد أجنبيّان بوصيّة المعتق لأحدهما بالعتق و هو ثلث أو أقلّ و شهد وارثان بأنّه رجع عنه إلى آخر و هو ثلث أيضاً أو أقلّ ففي القبول مع عدالة الجميع نظر، للتهمة اتّفقت القيمتان أو اختلفتا، زادت قيمة الأوّل على قيمة الثاني أو نقصت، لاحتمال تعلّق الإرادة بالعين. و قَبِلَه الشيخ [٨] إذا اتّفقت القيمتان أو زادت قيمة الثاني، و إن نقصت قَبِلَه فيما بإزائها من
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٠.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٩٥.
[٣] الخلاف: ج ٦ ص ٢٩٠ المسألة ٣٧.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: كتاب الوصايا ج ٢ ص ٤٩٠ س ٢٠.
[٦] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ١٠٩.
[٧] ما بين المعقوفتين لم يرد في ن.
[٨] انظر المبسوط: ج ٨ ص ٢٥٢.