كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١٣ - المطلب الثالث في الإخراج
و للعامّة [١] قول بأنّه إن لم يأخذه بعده فهو متلف لا سارق، سواء أخذه من يعينه أو لا، و آخر بأنّه سارق إن أخذه نفسه أو من يعينه. و عن أبي حنيفة [٢] أنّه لا بدّ من الخروج مع السرقة.
و لو وضع المتاع على الماء الجاري، داخل الحرز إلى خارجه حتّى جرى به إلى خارج الحرز، قطع لأنّ الماء آلة لإخراجه، و لا فرق بين الإخراج بنفسه أو بآلة.
و لو وضعه على ظهر الدابّة و ساقها أو قادها إلى خارج، أو كانت تسير إلى خارج فوضعه عليها فسارت به قطع. و للعامّة [٣] وجه بالعدم ضعيف.
و إن وضعه على دابّة واقفة فخرجت بنفسها بعد هنيئة، ففي القطع إشكال: من أنّ حركة الدابّة إراديّة و لم يسيّرها فلم يفعل الإخراج، و من فعله السبب و ضعف المباشر، و هو خيرة المبسوط [٤].
و لو أخرج الشاة و نحوها فتبعتها سخلتها أو شاة غيرها فإشكال: من أنّه لم يخرج التابعة و هو خيرة التحرير [٥] و من أنّ إخراجه المتبوعة تسبيب لخروجها و من طبعها المتابعة، خصوصاً السخلة.
و لو حمل عبداً صغيراً من حريم دار سيّده، ففي القطع إشكال من حيث التردّد في أنّه أي الحريم حرز أو لا. و لو دعاه و خدعه على الخروج من الحرز و هو غير مميّز قطع، فإنّه كالبهائم، و إن خدعه و هو مميّز فلا قطع، إذ حرزه قوّته و هي معه فإنّه لم يكرهه، و إن أكرهه و لو بالتخويف قطع.
و لو حمل حرّاً و معه ثيابه، ففي دخول الثياب تحت يده أي الحامل نظر: من استيلائه على صاحبها، و من الأصل و عدم دخول الحرّ تحت اليد،
[١] المغني لابن قدامة: ج ١٠ ص ٢٥٩.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] المجموع: ج ٢٠ ص ٩٠.
[٤] المبسوط: ج ٨ ص ٢٧.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٧.