كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٥ - مسائل ستّ
عليّ [١]: من أن يكون لمدّعي الكلّ الثلثان، و لمدّعي النصف الثلث بعد التحالف أو تعارض البيّنتين لأنّ المنازعة لم تختصّ نصفاً معيّناً بل وقعت في أجزاءٍ غير معيّنة و لا مشار إليها، فيقسّم العين بينهما على طريق العول كما لو مات إنسان و عليه لآخر ألف و لآخر ألفان و خلّف ألفاً فإنّها يقسّم بينهما أثلاثاً.
و يحتمل اختصاص الاحتمال بما إذا خرجت العين عن أيديهما لكون عدم التعيّن فيه أظهر.
و على كلّ تقديرٍ ففيه: أنّ النصف المشاع ممّا لا نزاع فيه، و النصف الآخر يدّعي كلّ منهما كلَّه، و أنّه كما أنّ النزاع في المشاع فكذا اليد على المشاع، و الفرق بين النزاع هنا و نزاع ديّان الميّت ظاهر، فإنّهم إنّما يتنازعون فيما على ذمّته لا على عين التركة، و في المثال المذكور كلّ منهم يدّعي كلَّ التركة، و لذا قال في المختلف: و هو يعني قول أبي عليّ الأقوى عندي لو زاد المدّعون على اثنين [٢] يعني: و استوعب دعاوي غير مدّع الجميع العين أو زادت عليها، كما إذا ادّعى أحد الثلاثة الجميعَ و آخر منهم الثلثين و آخر الثلث، فإنّه حينئذٍ لا يبقى في العين جزء لا نزاع فيه، بخلاف ما إذا ادّعى أحدهم الجميعَ و كلّ من الآخرين الثلث.
الثاني: لو كانت العين في يد ثلاثة فادّعى أحدهم النصف، و الثاني الثلث، و الثالث السدس، فيدُ كلّ واحد منهم على الثلث فصاحب دعوى الثلث لا يدّعي زيادةً عمّا في يده، و صاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدّعيه سوى مدّعي النصف، فيحكم له به فبالحقيقة لا نزاع هنا بينهم، فلا حاجة لأحدٍ منهم إلى اليمين، إلّا أن يكذّب مدّعي النصف مدّعي الثلث فيأخذ منه نصف السدس و من الآخر نصف السدس. و للعامّة [٣] قول بأنّه إذا جحد بعضهم بعضاً كانت بينهم أثلاثاً. قال في المبسوط: هذا غلط عندنا، لأنّه لا يجوز أن يدّعي
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٠٤.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٤٠٦.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ١٢ ص ١٧٨.