كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٤ - مسائل ستّ
اليمين لصاحبه إن أحلفه و لا يمين له على صاحبه فإنّه لا يدّعي عليه شيء.
و لو أقام كلّ منهما بيّنةً فالنصف للمستوعب بلا منازع و تعارضت البيّنتان في النصف الّذي في يد صاحب النصف، فإن حكمنا به للخارج ببيّنته فهو لمدّعي الكلّ أيضاً و لا شيء لمدّعي النصف، و إن حكمنا به أي بالمشهود به أو بالتعارض لذي اليد فهو لصاحب النصف وفاقاً للشيخ [١] لأنّ التنازع في العين و هي لا يعول فيقسّم على طريق المنازعة، كما تنازع ثلاثة في ثلاثة عبيد فادّعى أحدُهم الجميعَ و الثاني اثنين و الثالث واحداً فالخالي عن المعارضة للأوّل، و الخالي عن منازعة الثالث بين الأوّلين، و الثالث بينهم أثلاثاً.
و لو أقام أحدهما خاصّةً بيّنةً حكم بها.
و لو كانت العين في يد ثالث لا يدّعيها و أقاما بيّنةً فللمستوعب النصف بلا منازع و يتعارض البيّنتان في النصف الآخر فيحكم كما عرفت للأعدل شهوداً، فإن تساويا فالأكثر فإن تساويا سقطا و اقرع، و يُقضى للخارج بالقرعة مع يمينه، فإن امتنع منها حلف الآخر فإن نكلا قسّم النصف بينهما فللمستوعب ثلاثة الأرباع و للآخر الربع و سيأتي احتمال عدم التساقط بل يعمل البيّنتان و يقتسمان النصف بينهما و يحتمل إعمال الخارج منهما بالقرعة من غير يمين. و في مرسل محمّد بن أبي حمزة عن الصادق (عليه السلام): في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما: الدرهمان لي و قال الآخر: هما بيني و بينك، فقال (عليه السلام): قد أقرّ أنّ أحد الدرهمين ليس له فيه شيء و أنّه لصاحبه، و أمّا الآخر فبينهما [٢]. و نحوه مرسل عبد اللّٰه بن مغيرة عنه (عليه السلام) [٣].
و يحتمل على تقديري ثبوت أيديهما عليها و خروجهما عنها، ما قاله أبو
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٦٩ ب ٩ من أبواب أحكام الصلح ذيل الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ١٦٩ ب ٩ من أبواب أحكام الصلح ح ١.