كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٩ - الفصل الأوّل الموجب
الحدّ. و لا يسقط بمجرّد العقد مع علم التحريم كما زعمه أبو حنيفة.
و لو استأجرها للوطء أو لغيره فتوهّم الحلّ بذلك سقط الحدّ، و إلّا يتوهّمه فلا و قال أبو حنيفة: لا حدّ لو استأجرها للزنا فزنى بها [١].
و بالجملة كلّ موضع يعتقد فيه إباحة النكاح أي الوطي يسقط فيه الحدّ.
و لو وجد امرأةً على فراشه مثلًا فظنّها زوجته أو أمته فلا حدّ عليه و لا حدّ عليها لو ظنّته زوجها أو سيّدها و لو تشبّهت عليه حدّت دونه.
و عن أبي روح: أنّ امرأةً تشبّهت بأمةٍ لرجل و ذلك ليلًا فواقعها و هو يرى أنّها جاريته، فرفع إلى عمر، فأرسل إلى عليّ (عليه السلام) فقال: اضرب الرجل حدّاً في السرّ و اضرب المرأة في العلانية [٢].
و هو متروك يحتمل لأن يكون (عليه السلام) علم منه العلم أو الظنّ بحالها و إن ادّعى الشبهة و عمل بظاهره القاضي [٣].
و في نكت النهاية: و سمعنا من بعض فقهائنا: إنّه (عليه السلام) أراد إبهام الحاضرين الأمر بإقامة الحدّ على الرجل سرّاً، و لم يقم عليه الحدّ، استصلاحاً و حسماً للمادّة، لئلّا يتّخذ الجاهل الشبهة عذراً، و هذا ممكن انتهى [٤].
و لو أباحته نفسها لم تحلّ له بذلك فإن اعتقده أي الحلّ بذلك لشبهة عليه فلا حدّ.
و لو أكرهها حُدّ دونها لأنّه رفع عن الامّة ما استكرهوا عليه و غرم مهر مثلها لأنّها ليست ببغيّ، و لقول عليّ (عليه السلام) في خبر طلحة بن زيد: إذا اغتصب الرجل أمةً فاقتضّها فعليه عشر ثمنها، فإذا كانت حرّة فعليه الصداق [٥]. خلافاً
[١] المجموع: ج ٢٠ ص ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٩ ب ٣٨ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٥٢٤.
[٤] النكت بهامش النهاية: ج ٣ ص ٢٩٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤١٠ ب ٣٩ من أبواب الزنا ح ٥.