كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢١ - المطلب الأوّل الموجب
في الهجاء التعزير [١]. و في خبر إسحاق بن عمّار: أنّ علياً (عليه السلام) كان يعزّر في الهجاء [٢]. و قول الصادق (عليه السلام) عنه تعالى في خبر المعلّى بن خنيس: ليأذن بحرب منّي من أذلّ عبدي المؤمن [٣]. و في خبر المفضّل بن عمر: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الصدود لأوليائي، فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقول: هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين و نصبوا لهم و عاندوهم و عنّفوهم في دينهم، قال: ثمّ يؤمر بهم إلى جهنّم، قال: كانوا و اللّٰه يقولون بقولهم، و لكنّهم حبسوا حقوقهم، و أذاعوا عليهم سرّهم [٤]. و قول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في خبر أبي بصير: سباب المؤمن فسوق [٥]. و خبر الحسين بن أبي العلاء عن الصادق (عليه السلام) أنّه شكى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ممّن قال له: احتلمت بامّك، فقال (عليه السلام): سنوجعه ضرباً وجيعاً حتّى لا يؤذي المسلمين، فضربه ضرباً وجيعاً [٦].
و مالك [٧] يجعل التعريض قذفاً عند الغضب دون الرضا و ذلك مثل أنت ولد حرام، أو لست بولد حلال و ليس قذفاً عندنا، لاحتمال الحمل في الحيض أو الإحرام، أو الصوم، أو نحو ذلك. و ادّعى ابن إدريس مساواة ولد الحرام الزنا في العرف [٨] فإن تمّ كان قذفاً إن عرفه القائل.
أو أنت ولد شبهة، أو حملت بك امّك في حيضها، أو قال لزوجته: لم أجدك عذراء فعن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في رجلٍ قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: يُضرب، قال: فإن عاد؟ قال: يضرب، فإنّه يوشك أن ينتهي [٩].
و أوجب الحسن عليه الحدّ [١٠] لقوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: إذا قال الرجل
[١] المصدر السابق: ص ٤٥٣ ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٩٠ ب ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٨٧ ب ١٤٥ من أبواب أحكام العشرة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٥٩٩ ب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة ح ١٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٥٨ ب ٢٤ من أبواب حدّ القذف ح ١.
[٧] انظر المدوّنة الكبرى: ج ٦ ص ٢٢٤.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٥٢٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٩ ب ١٧ من أبواب اللعان ح ٢.
[١٠] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٤.