كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٣ - المطلب الأوّل في أقسامه
فيه أنّ عمر نفى شارب خمر فلحق بالروم، فلهذا حلف، و قول عليّ (عليه السلام) أراد أن نفي عمر فتنة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله [١].
و اختلف في تفسير البِكر فقيل في النهاية [٢] و الجامع [٣] و الغنية [٤] و الإصباح [٥]: هو من أملك أي عقد له أو عليها بعقد الدوام و لم يدخل و يوافقها المقنع [٦] و المقنعة [٧] و المراسم [٨] و الوسيلة [٩] فإنّهم و إن لم يذكروا لفظ البكر لكن حكموا بالجلد و النفي خاصّةً أو مع الجزّ على من أملك و لم يدخل. و يدلّ عليه قول الباقر (عليه السلام) في خبر زرارة: الّذي لم يحصن يجلد مائة و لا ينفى و الّذي قد أملك و لم يدخل بها يجلد مائة و ينفى سنةً [١٠]. و في حسن محمّد بن قيس إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): قضى في البِكر و البِكرة إذا زنيا جلد مائة و نفي سنة في غير مصرهما، وهما اللّذان قد املكا و لم يدخل بها [١١]. إنّ التفسير من الإمام (عليه السلام).
و قيل في الخلاف [١٢] و المبسوط [١٣] و السرائر [١٤] و النافع [١٥] و الشرائع [١٦]: هو غير المحصن مطلقاً سواء املك أو لا و هو ظاهر الحسن [١٧]. و مفاد كلام أبي عليّ الحكم بالجلد و التغريب على غير المحصن [١٨] و نحوه كلام الحلبي [١٩]. و احتجّ له بأنّه الحقيقة، و بقوله (عليه السلام): البِكر بالبِكر جلد مائة و تغريب عام، و الثيّب
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣٦٨ المسألة ٣.
[٢] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٨.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٥٥٠.
[٤] الغنية: ص ٤٢٤.
[٥] إصباح الشيعة: ص ٥١٤.
[٦] المقنع: ص ٤٣٤.
[٧] المقنعة: ص ٧٨٠.
[٨] المراسم: ص ٢٥٣.
[٩] الوسيلة: ص ٤١١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٤٨ ب ١ من أبواب حدّ الزنا ح ٧.
[١١] المصدر السابق: ص ٣٤٧ ح ٢.
[١٢] الخلاف: ج ٥ ص ٣٦٨ المسألة ٣.
[١٣] المبسوط: ج ٨ ص ٢.
[١٤] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٩ و ٤٤١ ٤٤٢.
[١٥] المختصر النافع: ص ٢١٥.
[١٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٥٥.
[١٧] نقله عنه في مختلف الشيعة ج ٩ ص ١٣٤.
[١٨] نقله عنه في مختلف الشيعة ج ٩ ص ١٣٤.
[١٩] الكافي في الفقه: ص ٤٠٥.