كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٢ - الفصل الأوّل الموجب
[المقصد الخامس في حدّ الشرب و فصوله ثلاثة]
المقصد الخامس في حدّ الشرب و فصوله ثلاثة:
[الفصل الأوّل: الموجب]
الأوّل: الموجب و هو تناول ما أسكر جنسه، أو الفقّاع، اختياراً مع العلم بالمتناول و بالتحريم و إن لم يعلم وجوب الحدّ به و الكمال بالبلوغ و العقل.
فالتناول يعمّ الشرب و الاصطباغ، و أخذه ممتزجاً بالأغذية و الأدوية و إن خرج عرفاً عن حقيقته بالتركيب.
و لا يشترط الإسكار بالفعل كما زعم أبو حنيفة [١] فلو تناول قطرةً من المسكر، أو مزج القطرة بالغذاء أو الدواء و تناوله حُدَّ عندنا و إن لم يتناوله، ما في النصوص [٢] من لفظ الشرب فكأنّه إجماعي.
و أمّا الأخبار باستواء القليل و الكثير في إيجاب الحدّ بشربه فكثيرة، و في المقنع: و إذا شرب حسوةً من خمر جلد ثمانين، و إن اخذ شارب النبيذ و لم يسكر لم يجلد حتّى يُرى سكران [٣]. و يوافقه خبر إسحاق بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام)
[١] انظر الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٨٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٦٨ ٤٧٠ ب ٤ من أبواب حدّ المسكر.
[٣] المقنع: ص ٤٥٥.