كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤٤ - المطلب الثاني الحدّ
و للعامّة قول بتركه حتّى يسيل صديداً [١] و إن كان لم يمت في الثلاثة اجهز عليه.
ثمّ ينزل و يغسل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن إن كان مسلماً. و للعامّة قول بأنّه لا يغسل و لا يصلّى عليه [٢].
و لو شرطنا في الصلب القتل قبله امر بالاغتسال و التكفين قبل القتل و لا يعاد بعده كسائر من وجب قتله.
و إذا نفي كوتب كلّ بلد يقصده أنّه محارب فلا يبايع و لا يناكح و لا يعامل و لا يؤوى و لا يتصدّق عليه.
و يمنع من مواكلته و مشاربته و مجالسته إلى أن يتوب كذا أطلقه أكثر الأصحاب، و في خبر المدائني عن الرضا (عليه السلام) التوقيت بسنة [٣]. و كذا في خبر المدائني عن الصادق (عليه السلام) قال قلت: و ما حدّ نفيه؟ قال: سنةً إلى أن قال: فلا يزال هذه حاله سنةً فإذا فعل به ذلك تاب و هو صاغر [٤]. و وافقها ابن سعيد في التقييد [٥] و في حسن جميل: أنّه سأل الصادق (عليه السلام) النفي إلى أين؟ قال: عن مصر إلى مصر آخر. و قال: إنّ علياً (عليه السلام) نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة [٦]. و اقتصر عليه في المقنع [٧] و هو لا ينافي ما في غيره من النفي من كلّ مصر يقصده إلى آخر و هكذا.
فإن قصد دار الكفر منع فإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه كما قال الرضا (عليه السلام) في خبر المدائني: إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها [٨]. و في خبر آخر له عنه (عليه السلام) قال: فإن أمّ أرض الشرك يدخلها؟ قال: يقتل [٩].
[١] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٥٨.
[٢] بداية المجتهد: ج ٢ ص ٤٩٢.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ١٣٢ ح ٥٢٦.
[٤] المصدر السابق: ص ١٣١ ح ٥٢٣.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٣ ب ١ من أبواب حدّ المحارب ح ٣.
[٧] المقنع: ص ٤٥٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٣٩ ب ٤ من أبواب حدّ المحارب ح ٢.
[٩] المصدر السابق: ص ٥٣٩ ح ٤.