كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٨ - الرابع العدالة
أو غلاماً حشره اللّٰه عزَّ و جلَّ يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذّى به الناس حتّى يدخل جهنّم، و لا يقبل اللّٰه منه صرفاً و لا عدلًا، و أحبط اللّٰه عمله، و يدعه في تابوت مشدود بمسامير من حديد، فلو وضع عرق من عروقه على أربعمائة امّة لماتوا جميعاً، و هو من أشدّ الناس عذاباً» [١] و من أنّه لا يجلس على استبرق الجنّة من يؤتى في دبره [٢] و لأنّه أعظم من الزنا ضرورةً من المذهب.
و الغصب للأموال المعصومة و إن قلّت لنحو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حقّ [٣]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر فضيل: من أكل مال أخيه ظلماً و لم يردّ عليه، أكل جذوة من النار يوم القيامة [٤]. و في خبر أبي بصير: مدمن السرقة و الزنا و الشرب كعابد وثن [٥]. و قول اللّٰه تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» [٦]. و قول النبي صلى الله عليه و آله: إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان و بعضكم ألحن بحجّته من بعض، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار [٧]. و قوله صلى الله عليه و آله: من اقتطع من مال مؤمن غصباً بغير حقّ لم يزل اللّٰه عزَّ و جلَّ معرضاً عنه ماقتاً لأعماله الّتي يعملها من البرّ و الخير و لا يثبتها في حسناته حتّى يتوب و يردّ المال الّذي أخذه إلى صاحبه [٨]. و قوله (عليه السلام): يا أبا ذرّ من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللّٰه تعالى من أين أدخله النار [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٤٣ ب ٩ من أبواب النكاح المحرّم ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٥٤ ب ١٨ من أبواب النكاح المحرّم ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٤١ ب ٧٧ من أبواب جهاد النفس ح ١٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٤٢ ب ٧٨ من أبواب جهاد النفس ح ٤ و فيه: عن أبي بصير.
[٥] ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ص ٢٩١ ح ١٠.
[٦] النساء: ١٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٦٩ ب ٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٤٣ ب ٧٨ من أبواب جهاد النفس ح ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٣٧٩ ب ٩٦ من أبواب جهاد النفس ح ٧.