كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الرابع في اللواحق
يورث الشبهة الدارئة. و قد يرشد إليه حسن محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل اتي به أمير المؤمنين (عليه السلام) فشهد عليه رجلان بالسرقة، فأمرهما بأن يمسك أحدهما يده و يقطعها الآخر، ففرّا فقال المشهود عليه: يا أمير المؤمنين شهد عليَّ الرجلان ظلماً، فلمّا ضرب الناس و اختلطوا أرسلاني و فرّا و لو كانا صادقين لم يرسلاني، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): من يدلّني على هذين أنكلهما [١].
و يجب عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم بشهادتهم كما مرَّ لوجوب بدأتهم به لما مرَّ من الخبر و الإجماع كما ادّعي و إن أمكن قصر بدأتهم به على الحضور.
و يحتمل الاستحباب، نظراً إلى قصور الأخبار عن إثبات الوجوب، و عدم ثبوت الإجماع.
و لا بدّ من حضور الإمام ليبدأ في الرجم الّذي أثبته الإقرار لما مرَّ من النصّ و الإجماع عليه. ثمّ يفهم من القيد أنّه ليس عليه الحضور إذا ثبت بالبيّنة، مع نصّ الأخبار [٢] بابتداء الشهود ثمّ الإمام.
و لو كان الزوج أحد الأربعة على زوجته وجب الحدّ عليها إن لم يسبق الزوج بالقذف خلافاً لما تقدّم في اللعان من ثبوت الحدّ عليهم.
و روي عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] ثبوته عليهم للقذف، إلّا أنّ للزوج الدرء عن نفسه باللعان و هو محمول على سبق القذف كما في الوسيلة [٤] و السرائر [٥] و الجامع [٦] أو اختلال شرط كما في النهاية [٧] و قد مضى الكلام فيه في اللعان.
[١] الكافي: ج ٧ ص ٢٦٤ ح ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٧٤ ب ١٤ من أبواب حدّ الزنا.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ من أبواب اللعان ح ٢.
[٤] الوسيلة: ص ٤١٠.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٠.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٥٤٨.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٤.