كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - الفصل الرابع في حكم اليمين
هنا رضى المالك بالقيمة، و لا يتعيّن عليه البيع بجنس ماله عليه و أخذ الثمن كما في المبسوط [١] للأصل.
و له بيعهُ بالعدل و قبض ثمنه عن دينه.
في المبسوط: و من الّذي يبيع؟ قال: بعضهم: الحاكم، لأنّ له الولاية عليه. و قال آخرون: يحضر عند الحاكم و معه رجل واطأه على الاعتراف بالدين و الامتناع من أدائه. و الأقوى عندنا أنّ له البيع بنفسه، لأنّه قد يتعذّر عليه إثباته عند الحاكم، و الّذي قاله الآخر كذب يتنزّه عنه [٢] انتهى.
و في خبر أبي بكر الحضرمي: أنّ للاقتصاص كلاماً هو: اللّهمّ إنّي لن آخذه ظلماً و لا خيانة و إنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي و لم أزدد عليه شيئاً [٣].
و في خبر آخر له: اللّهمّ إنّي آخذ هذا مكان مالي الّذي أخذه منّي [٤].
و في آخر له: اللّهمّ إنّي لم آخذ ما أخذت خيانة و لا ظلماً و لكن أخذته مكان حقّي [٥].
و لو أراد البيع و أخذ الثمن و تلفت قبل البيع قال الشيخ في المبسوط: لم يضمن لأنّه قبضها لاستيفاء دينه منها و كانت أمانة عنده كالرهن [٦].
قيل: و لأنّه جعل له الولاية في الأخذ و البيع كالوليّ القهري و لا ضمان عليه إذا لم يفرّط [٧].
و الأقرب الضمان وفاقاً للمحقّق [٨] لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك فهو كما لو قبض الرهن بدون إذن الراهن. و فيه: أنّ إذن الشارع أقوى. و لأنّه قبض [٩]
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٣١١.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٣١١، و فيه بدل «قاله الآخر»: قالوه.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٠٣ ب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٢٠٣ ب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٨٦ ح ٣٧٠٠.
[٦] المبسوط: ج ٨ ص ٣١١.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٣٤٧.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٠٩.
[٩] عطف على قوله: لأنّه قبض.