كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - الفصل الثاني في الحالف
و لو شهد للميّت واحد بدين أو وجد ذلك في روزنامجته و لا وارث قيل في المبسوط: يحبس المشهود عليه حتّى يحلف أو يقرّ [١] لتعذّر اليمين من المشهود له فإنّه الميّت أو الإمام.
و كذا لو ادّعى الوصيّ الوصيّة للفقراء و أقام شاهداً أو لم يقم للإطلاق في المبسوط [٢] فأنكر الوارث لأنّ الوصيّ لا يحلف عن الفقراء و لا هم متعيّنون ليحلفوا.
و فيه نظر لأنّه عقوبة لم يثبت سببها. و هل يحكم بالنكول أو يقف الحكم حتّى يقرّ؟ وجهان.
و لو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرّف في شيء منها إلّا بعد الأداء أو الإسقاط أو إذن الغرماء اتّفاقاً.
و هل يكون التركة على حكم مال الميّت أو ينتقل إلى الوارث؟ الأقرب الانتقال و تعلّق الدين بها تعلّق الرهن أي تعلّقه بها كما في المبسوط [٣]. و قد تقدّم في الميراث و الوصايا و الحجر فالنماء المتجدّد بين الموت و الأداء أو الإسقاط للوارث.
و إن لم يحط الدين بالتركة كان الفاضل منها عليه طلقاً للوارث، له التصرّف فيه متى شاء، و تعلّق الدين بما يساويه منها تعلّق الرهن، و قد مرَّ في الميراث خلافه، و أنّ جميع التركة كالرهن.
و على التقديرين أي الإحاطة و عدمها المحاكمة للوارث على ما يدّعيه لمورّثه و على ما يدّعى عليه.
و لو أقام شاهداً بدين له حلف هو دون الديّان لانتقال التركة إليه. خلافاً للشافعي في أحد قوليه [٤].
فإن امتنع فللديّان إحلاف الغريم لتعلّق حقّهم بالتركة، و ربّما لا يلحقه الوارث فيضيع حقّهم، فإن حلف لهم فيبرأ منهم
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٤.
[٢] المبسوط: ج ٨ ص ٢١٤.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٩٢ ١٩٣.
[٤] الحاوي الكبير: ج ١٧ ص ٨٣.