كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - مسائل
ثمن مبيعٍ أو صداق امرأةٍ أو اجرةٍ أو نحو ذلك، فإنّ الاختلاف في أمثالها رجوع، سواء كان بالزيادة أو بالنقصان.
و احتمل قبول شهادة الثانية لإمكان التذكّر، و عدم التثبّت نادراً لا ينفي الضبط المعتبر في قبول الشهادة.
و الشارحان [١] حملا «الاولى» على الشهادة الّتي نقص فيها ثانياً أي مجموع شهادتيه في المرّتين، و «الثانية» على الّتي زاد فيها أي مجموع الشهادتين، أو على المسألتين أي مسألتي الزيادة و النقصان فذكرا أنّ الصواب إمّا الاولى فلعدم التثبّت و إمّا الثانية فللرجوع. أو تقديم قوله نقص على قوله زاد في أوّل المسألة فوقع السهو من النسّاخ. و العجب من غفلتهما عمّا ذكرناه مع ظهوره و نصوصيّة التحرير فيه [٢].
و كذا لو شهد بمائة بأن قال: أشهد أنّ عليه مائة ثمّ قال: قضاه خمسين، احتمل الردّ للرجوع و عدم التثبّت، و احتمل القبول، لاحتمال قوله الأوّل: أنّه كان عليه مائة، فلا ينافيه قضاء خمسين.
أمّا لو قال: أدانه مائةً ثمّ قال قضاه خمسين فإنّه تقبل شهادته في الباقي قطعاً لعدم احتمال الرجوع هنا.
الثانية و العشرون: لو رجعا في الشهادة على الميّت بعد اليمين اللازمة على المدّعي ففي إلزامهما بالجميع نظر: من التردّد في أنّ لليمين مدخلًا في تماميّة الحكم، أو الحكم يتمّ بالشهادة و اليمين استظهاراً لرفع احتمال القضاء أو الإبراء.
الثالثة و العشرون: لو رجعا عن تاريخ البيع بعد الحكم و الاستيفاء، أو بعد الحكم خاصّةً بأن شهدا بالبيع منذ سنةً فحكم الحاكم و سلّم المبيع المدّعي ثمّ قالا: بل منذ شهر احتمل تضمين العين للمشهود عليه، لإتلافها عليه لأنّ البيع السابق مغاير للّاحق فلا يقبل قولهم، كذا عن خطّه (رحمه الله) أي الشهود في اللاحق لأنّه معارض بقولهم في السابق، و لظهور عدم
[١] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٤٦٥، و كنز الفوائد: ج ٣ ص ٥٧٧.
[٢] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٢٩٩.