كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥١ - البحث الثالث فيما يتعلّق بتعارض البيّنات
هو فيها بيّنةً إلّا أنّه ورثها عن أبيه؟ فقال (عليه السلام): إذا كان أمرها هكذا فهي للّذي ادّعاها و أقام البيّنة عليها [١]. و هو قريب من الاختلاف بالإطلاق و التسبيب.
و لو انعكس الأمر قدّم ذو اليد سواء تكرّر السبب أي كان ممّا من شأنه التكرّر كالبيع و الصياغة أو لا كالنتاج وفاقاً للمحقّق [٢] و الشيخ [٣] في ظاهر غير الخلاف و ظاهره في موضع منه، لقوله: إذا شهدت البيّنة للداخل مضافاً قبلناها بلا خلاف بيننا و بين الشافعي [٤]. و يدلّ عليه قوّة الشهادة المشتملة على السبب، و لأنّ في ترجيحها نوعاً من التوفيق فإنّ المطلقة ربّما استندت إلى اليد، و لما في خبر عبد اللّٰه بن سنان من أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا اختصم الخصمان في جاريةٍ فزعم أحدهما أنّه اشتراها و زعم الآخر أنّه أنتجها فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضي بها للّذي أنتجت عنده [٥]. لما فيه من ترجيح السبب القويّ على غيره. و إن كان السبب ممّا يدلّ على الانتقال إليه من الآخر كالشراء منه فالترجيح ظاهر. و نبّه بقوله: «كالبيع» على خلاف النهاية [٦] و التهذيب [٧] و الاستبصار [٨] إذ مثّل السبب في الأوّل بالبيع و الهبة و المعاوضة، و في الآخرين بالشراء و النتاج، و قد عرفت أنّه في الخلاف فسّر كلامه في الكتب الثلاثة بما لا يتكرّر. و الظاهر أنّ الشيخ أخطأ فيه في نسبة ما نسبه إلى كتبه كما أخطأ في المبسوط في النسبة إلى النهاية. أو المراد بالبيّنة [٩] سماع بيّنة الخارج خاصّةً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨١ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١١١.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٤] الخلاف: ج ٦ ص ٣٣٢ المسألة ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٦ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١٥.
[٦] النهاية: ج ٢ ص ٧٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٢٣٧ ذيل الحديث ٥٨٣.
[٨] الاستبصار: ج ٣ ص ٤٢ ذيل الحديث ١٤٢.
[٩] في ن و ق: بالنسبة.