كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦٦ - المطلب الأوّل حكمه في نفسه
ب«ذلك»: الحبس و الضرب، و هو مشعر باحتمال الخلاف، لعدم التنصيص عليه في أكثر الأخبار [١] و الفتاوى و احتمال استمرار العقوبة لها.
و إن لم تتب لم تقتل و إن كانت مرتدّةً عن فطرة، بل تحبس دائماً و تضرب في أوقات الصلوات و يضيّق عليها في المأكول و الملبوس و تستخدم خدمةً شديدةً، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: لا يخلد في السجن إلّا ثلاثة: الّذي يمسك على الموت، و المرأة ترتدّ عن الإسلام، و السارق بعد قطع اليد و الرجل [٢].
و في صحيح حمّاد: لا تقتل و تستخدم خدمةً شديدةً و تمنع الطعام و الشراب، إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب، و تضرب على الصلوات [٣].
فإن تابت عفي عنها كما في الخلاف [٤] و السرائر [٥] و إلّا فعل بها ذلك دائماً.
و لو تكرّر الارتداد لا عن فطرة من الرجل قتل في الرابعة كما في الخلاف، و استدلّ عليه بالإجماع على أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة [٦].
و في المبسوط: أنّه روي عنهم (عليهم السلام) أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة [٧].
و روي عن أبي الحسن (عليه السلام) فيما سلف: أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة [٨].
و عن عليّ بن حديد في المرتدّ، أنّه قيل لجميل بن درّاج: ما تقول إن تاب ثمّ رجع ثمّ تاب ثمّ رجع؟ فقال: لم أسمع في هذا شيئاً، و لكن عندي بمنزلة الزاني
[١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٤٩ ب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٠ ب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ص ٥٤٩ ح ١.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٣٥١ المسألة ١، و ليس فيه: فإن تابت عفي عنها.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٧ و ج ٣ ص ٥٣٢، و ليس فيه: فإن تابت عفي عنها.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٥٠٤ المسألة ٦.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ٢٨٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣١٣ ب ٥ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.