كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٥ - المطلب الثاني في السحق
و قياساتهم الباطلة، و ظنونهم العاطلة [١] انتهى.
و روى الصدوق في العلل في الصحيح عن حمّاد بن عثمان أنّه قال للصادق (عليه السلام) التعزير، فقال: دون الحدّ، قال: قلت: دون ثمانين، قال: فقال: لا، و لكنّه دون الأربعين، فإنّها حدّ المملوك [٢].
و سأل إسحاق بن عمّار أبا إبراهيم (عليه السلام) عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشرة سوطاً ما بين العشرة إلى العشرين [٣]. و به عمل ابن حمزة [٤].
و عن الرضا (عليه السلام): التعزير ما بين تسعة عشر سوطاً إلى تسعة و ثلاثين، و التأديب ما بين ثلاثة إلى عشرة [٥].
و أوجب أبو عليّ عليهما مائة جلدة [٦]، لنحو خبر عثمان بن عيسى عن سماعة سأله عن المرأتين توجدان في لحاف واحدٍ، قال: تُجلد كلّ واحدة منهما مائة جلدة [٧]. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: و المرأتان تُجلدان إذا اخذتا في لحافٍ واحدٍ [٨]. و في حسن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أمير المؤمنين (عليه السلام): و إذا أخذ المرأتين في لحافٍ واحدٍ ضربهما الحدّ [٩]. و الجلد يعمّ التعزير، و الحدّ ربّما يطلق عليه. و ما ستسمعه من خبر أبي خديجة بناءً على ابتناء الاقتصار على نهيهما أوّل مرّة على جهلهما بالحرمة.
و يمكن منعه، غايته السكوت عمّا عليهما من التعزير. و يمكن حمل الجميع على وقوع الفعل منهما، لغيرها من الأخبار [١٠] و الأصل، و الاحتياط، و الاندراء بالشبهة.
[١] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٦.
[٢] علل الشرائع: ص ٥٣٨ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٨٣ ب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود ح ١.
[٤] الوسيلة: ص ٤٢٣.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣٠٩.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ١٧٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢٦ ب ٢ من أبواب حدّ السحق ح ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٦٣ ب ١٠ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٩] المصدر السابق: ص ٣٦٥ ح ٦.
[١٠] المصدر السابق: ص ٣٦٣.