كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨١ - الرابع العدالة
و عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن (عليه السلام) يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب: الكبائر من اجتنب ما وعد اللّٰه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً، و السبع الموجبات: قتل النفس الحرام، و عقوق الوالدين، و أكل الربا، و التعرّب بعد الهجرة، و قذف المحصنة، و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف [١].
و في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب عليّ (عليه السلام) الكبائر خمسة: الشرك، و عقوق الوالدين، و أكل الربا بعد البيّنة، و الفرار من الزحف، و التعرّب بعد الهجرة [٢].
و عن عبيد بن زرارة سأله (عليه السلام) عنها فقال: هنّ خمس و هنّ ما أوجب اللّٰه عليهنّ النار، قال اللّٰه تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ ظُلْماً إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً»، و قال: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ» إلى آخر الآية، و قال عزَّ و جلَّ: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا» إلى آخر الآية، و رمي المحصنات الغافلات المؤمنات، و قتل مؤمن متعمّداً على دينه [٣].
و قال (عليه السلام) في خبر عبد العظيم بن عبد اللّٰه لعمرو بن عبيد البصري: أكبر الكبائر الشرك [٤] باللّٰه تعالى، يقول اللّٰه: «إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ»* و يقول اللّٰه عزَّ و جلَّ: «إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْوٰاهُ النّٰارُ وَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ أَنْصٰارٍ» و بعده اليأس من روح اللّٰه، لأنّ اللّٰه يقول: «لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ» ثمّ الأمن من مكر اللّٰه، لأنّ اللّٰه يقول: «فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ» و منها عقوق الوالدين، لأنّ اللّٰه عزَّ و جلَّ جعل العاقّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٢ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٩ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٥٩ ب ٤٦ من أبواب جهاد النفس ح ٢٨.
[٤] في المصدر: الإشراك.