كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١٥ - الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة
خارج، فالأقرب كما في المبسوط [١] عدم القطع [٢] لأنّه لم يخرجه من الحرز بنفسه، و لا بآلةٍ قصدها آلةً و إن اتّفق أن صار الماء أو الريح آلةً. و يحتمل القطع، لأنّه خرج بسبب منه، و المباشرة لا عبرة [٣].
و إن رمى به إلى خارج فأعانته الريح قطع و إن كان لو لا الريح لم يخرج، فإنّه قصد الإخراج.
[الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة]
الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة إنّما تثبت بالنسبة إلى القطع بشهادة عدلين، أو الإقرار مرّتين كما قطع به الأصحاب، و حكى عليه الإجماع في الخلاف [٤] و به مرسل جميل عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين، فإن رجع ضمن السرقة و لم يقطع إذا لم يكن شهود [٥]. و روي أنّ سارقاً أقرّ عند أمير المؤمنين (عليه السلام) فانتهره، فأقرّ ثانياً، فقال: أقررت مرّتين، و قطعه [٦]. و عن أبان بن عثمان عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارقٍ و عنده رجل من آل عمر، فأقبل يسألني، فقلت: ما تقول في السارق إذا أقرّ على نفسه أنّه سرق؟ قال: يقطع، قلت: فما تقولون في الزنا إذا أقرّ على نفسه أربع مرّات؟ قال: نرجمه، قلت: فما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرّتين أن تقطعوه؟ فيكون بمنزلة الزاني [٧].
و عن المقنع: إنّ الحرّ إذا اعترف على نفسه عند الإمام مرّةً واحدةً بالسرقة قطع [٨]. و لم أره فيما عندي من نسخة، و لكن به صحيح الفضيل عن الصادق (عليه السلام)
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٧.
[٢] في القواعد زيادة: و إن قصده.
[٣] في ق زيادة: به، و المناسب: بها.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٤٤٣ المسألة ٤٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٨٧ ب ٣ من أبواب حدّ السرقة ح ١.
[٦] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٤٧٤ ح ١٧٠١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٨٨ ب ٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٤.
[٨] المقنع: ص ٤٤٨، و فيه: «إنّ الحرّ إذا أقرّ على نفسه لم يقطع» و نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢١٠.