كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الرابع في اللواحق
و في إقامة الزوج الحرّ أو العبد عليها اشكال: من عموم النص و الفتوى، و من أنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه. و قد مرَّ الإشكال في خصوص العبد.
[الفصل الرابع في اللواحق]
الفصل الرابع في اللواحق يسقط الحدّ بإدّعاء الزوجيّة و لو كان من أحدهما و أنكر الآخر و لا يكلّف المدّعي بيّنة و لا يميناً للشبهة الدارئة.
و كذا يسقط بدعوى شبهة، و إنّما يصدّق في كلٍّ منهما مع الاحتمال و انتفاء البيّنة بخلافه.
و لو زنى المجنون بعاقلة قيل في المقنع [١] و المقنعة [٢] و النهاية [٣] و الجامع [٤] وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان، و ليس بجيّد و قد مضى الكلام فيه.
أمّا المرأة فيسقط عنها الحدّ إذا زنت مجنونة إجماعاً و إن كانت محصنة و إن زنى بها البالغ العاقل لما مرَّ من الفرق بأنّها تؤتى و هو يأتي.
و لو زنى أحدهما عاقلًا ثمّ جنّ، لم يسقط عنه الحدّ بل يحدّ حالة الجنون قتلًا كان الحدّ أو غيره، كانت له حالة إفاقة أو لا، للأصل، و صحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجلٍ وجب عليه حدّ، فلم يُضرب حتّى خولط، فقال: إن كان أوجب على نفسه الحدّ و هو صحيح لا علّة به من ذهاب عقله، اقيم الحدّ كائناً ما كان [٥]. و قد يحتمل انتظار الإفاقة إن كانت، و كان الحدّ جلداً. و ربّما احتمل السقوط مطلقاً إن لم تكن له حالة إفاقة؛ لعموم رفع القلم عنه [٦] و ما مرَّ من قول عليّ (عليه السلام): لا حدّ على المجنون حتّى يفيق [٧]. و ربّما احتمل السقوط إن لم يحسّ بالألم، أو كان بحيث لا ينزجر به.
[١] المقنع: ص ١٤٦.
[٢] المقنعة: ص ٧٧٩.
[٣] النهاية: ج ٣ ص ٢٩٠.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٥٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣٩٥ ب ٢٦ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٦] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٢٠٩ ح ٤٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٣١٦ ب ٨ من أبواب مقدّمات الحدود ح ١.