كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٤٧ - المطلب الثاني الحدّ
يتأتّى على القول بالترتيب و أمّا على التخيير فإنّه يجوز قطعه بل قتله و إن لم يأخذه شيئاً فضلًا عمّا دون النصاب أو ما ليس في حرز.
و المختلس و هو الّذي يأخذ الشيء من غير حرز اختطافاً و حين يفترض غفلةً من صاحب المال و المستلب و هو الّذي يأخذه ظاهراً من غير اشهار سلاح أو قهر، و به فسّر المختلس في النهاية [١] و المهذّب [٢] و السرائر [٣] و لعلّه اريد به ما يعمّ المستلب و المحتال بالتزوير في الشهادة و الرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم للأصل، و خروجهم عن نصوص السرقة و المحاربة، و للإجماع، و النصوص:
كقوله (عليه السلام) لا قطع في الخلسة [٤]. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام): أربعة لا قطع عليهم: المختلس، و الغلول، و من سرق من الغنيمة، و سرقة الأجير، فإنّها خيانة [٥]. و قوله (عليه السلام): إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: ليس على الّذي يستلب قطع [٧].
بل يؤدّب كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي بصير: لا أقطع في الدغارة المعلنة و هي الخلسة و لكن اعزّره [٨]. و اتي (عليه السلام) برجل اختلس درّةً من اذن جارية، فقال: هذه الدغارة المعلنة، فضربه و حبسه [٩]. و في مضمري سماعة من سرق خلسةً اختلسها لم يقطع و لكن يضرب ضرباً شديداً [١٠].
و ما تضمّنه ما مرَّ من حسن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) من قطع الكاذب في
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣٣٦.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٥٥٤.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٥١٢.
[٤] لم نعثر عليه بهذا المضمون، انظر وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٥ ب ١٣ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٠٣ ب ١٢ من أبواب حدّ السرقة ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ح ٢.
[٧] المصدر السابق: ص ٥٠٤ ب ١٣ ح ١.
[٨] المصدر السابق: ص ٥٠٢ ب ١٢ ح ١.
[٩] المصدر السابق: ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ح ٥.