كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٦ - المطلب الثاني في السحق
فإن تكرّر الفعل و التعزير حدّتا في الثالثة وفاقاً للشيخ [١] و المحقّق [٢] و جماعة فإن عادتا عزّرتا ثمّ حدّتا في كلّ ثالثة أبداً، وفاقاً للمحقّق [٣].
و قيل: في النهاية [٤] قتلتا لأنّه كبيرة، و حكم كلّ كبيرة ذلك، و لخبر أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحافٍ واحد، إلّا أن يكون بينهما حاجز، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك، و إن وجدتا مع النهي جلدت كلّ واحدة منهما حدّا حدّاً، فإن وجدتا أيضاً في لحافٍ جلدتا، فإن وجدتا الثالثة قتلتا [٥] و ظاهره حدّهما مائة في الثانية كما في التهذيب [٦] و الاستبصار [٧] و حمل فيهما النهي أوّلًا على النهي و التأديب.
و لو وطئ زوجته فساحقت بكراً، فألقت ماء الرجل في رحمها و أتت بولد، حُدّت المرأة جلداً أو رجماً على الخلاف المتقدّم و جُلدت الصبيّة أي البكر إن كانت مختارةً بعد الوضع.
و الحق الولد بالرجل لأنّه من ماء غير زانٍ و إن لم يولد في فراشه، و قد مضى الخبر المتضمّن له، خلافاً لابن إدريس [٨] كما سمعت.
و في إلحاقه بالصبيّة إشكال، أقربه العدم لأنّها في حكم الزانية، و لأنّ النسب إنّما يلحق بالنكاح أو الشبهة، و ليس فيه شيء منهما. و يحتمل الإلحاق لأنّها ولدته من غير زنا. و على الأوّل فلا يتوارثان. و الأقرب حرمة النكاح بينهما.
و لا يلحق بالكبيرة قطعاً لأنّها لم تلده.
و غرمت المرأة الكبيرة المهر للبكر كما في الخبر لأنّها سبب ذهاب عذرتها، فتضمن ديتها أي العذرة و هو مهر
[١] النهاية: ج ٣ ص ٣١٠.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦١.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٦١.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٣١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٢٥ ب ٢ من أبواب حدّ السحق ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٤٤ ذيل الحديث ١٥٨.
[٧] الاستبصار: ج ٤ ص ٢١٦ ذيل الحديث ٨١٠.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٤٦٥.