كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥١ - الفصل الأوّل المدّعي
منزلة السكوت النازل منزلة الجحود لاحتمال الجحود في الغيبة و أن لا يقدر بعدُ على الإثبات إذا ظهر الجحود.
و يحلف مع البيّنة على عدم الإبراء أي الوفاء أي الاستيفاء و الإسقاط و يمكن حمل الإسقاط على الوفاء، و الإبراء على المتبادر، و لا يحسن حملهما على المتبادر، و الفرق بالعبارة. أو يكون الإبراء لا بعوض، و الإسقاط به، و الفرق بينه و بين الاعتياض بأن يتضمّن الاعتياض أخذاً للعوض حين الإسقاط، لأنّ فيه مع ما ترى إخلالًا بالاستيفاء الأولى بالذكر. و قد تقدّم الخلاف في هذا الحلف و يكفيه الحلف على بقاء حقّه و لا يجب التعرّض في اليمين لصدق الشهود كما احتمله بعض العامّة [١].
و لو ادّعى وكيله على الغائب لم يحلف، و يسلّم إليه الحقّ إذا ثبت بعد كفيل، فإن حلف موكّله الغائب اقرّ و إلّا استعيد و قد مرَّ التكفيل مطلقاً في الدعوى على الغائب و إن لم يكن المدّعي وكيلًا.
و كذا يأخذ وليّ الطفل و المجنون المال مع البيّنة و يكفل لو ادّعى الغريم البراءة و لم يمكنه إثباتها.
و لو كان المدّعي غائباً و قال المدّعى عليه لوكيل الغائب أبرأني موكّلك أو دفعت إليه، لم ينفعه و الزم بتسليم المال لثبوته عليه شرعاً و أداء التأخير إلى الضرر و تعذّر استيفاء الحقوق غالباً بالوكيل ثمّ يثبت الإبراء ببيّنة أو بنكول المدّعي إذا حضر أو إقراره و يسترجعه.
و يحتمل الوقوف في الحكم إلى أن يثبت الإبراء أو يعجز عن إثباته لاحتمال صدقه فيتضرّر بالتسليم. ثمّ إن ادّعى البيّنة وقف إلى إحضارها، و لعلّه لا يؤجّل أزيد من ثلاثة أيّام، و إن أراد الإحلاف وقف إلى حضور المدّعي. و لعلّ الأوّل أقوى كما هو
[١] المغني لابن قدامة: ج ١١ ص ٤٨٦.