كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٨ - البحث الثالث فيما يتعلّق بتعارض البيّنات
المدّعى عليه ذكر: أنّه ورثها عن أبيه و لا يدري كيف أمرها، فلهذا أوجب الحكم باستحلاف أكثرهم بيّنةً و دفع الدار إليه [١] انتهى.
خلافاً لأبي عليّ فرجّح ذا اليد مع تساوي البيّنتين و حكم بإحلافهما قال: فإن حلفا جميعاً أو أبيا أو حلف الّذي هي في يده كان محكوماً للّذي هي في يده بها، و إن حلف الّذي ليست في يده و أبى الّذي هي في يده أن يحلف حكم بها للحالف، و قال: و لو اختلف أعداد الشهود و كان الّذي هي في يده أكثر شهوداً كان أولى باليمين إن بذلها، فإن حلف حكم له بها، و لو كان الأكثر شهوداً الّذي ليست في يده فحلف و أبى الّذي هي في يده أن يحلف، اخرجت ممّن كانت في يده و سلّمت إلى الحالف مع شهوده الأكثرين من شهود من كانت في يده [٢] انتهى. و لعلّه جمع بين نصوص تقديم ذي اليد و ما اطلق من النصوص بتقديم الأرجح من البيّنتين.
و لو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر موافق للسرائر [٣] و الشرائع [٤] و النافع [٥] و بيوع الخلاف [٦] و إطلاق الغنية [٧] و الإصباح [٨] لذلك، و خصوص خبر منصور [٩] قال للصادق (عليه السلام): رجل في يده شاة، فجاء رجل آخر فادّعاها و أقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده و لم يبع و لم يهب، و جاء الّذي في يده بالبيّنة مثلهم عدداً [١٠] و أنّها ولدت عنده لم يبع و لم يهب فقال (عليه السلام): حقّها للمدّعي و لا أقبل من الّذي في يده بيّنةً، لأنّ اللّٰه تعالى أمر أن يطلب البيّنة من المدّعي فإن كان له بيّنة و إلّا فيمين الّذي هو في يده، هكذا أمر اللّٰه تعالى [١١].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٦٥ ذيل الحديث ٣٣٤٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٨ ص ٣٧١.
[٣] السرائر: ج ٢ ص ١٦٨ و ١٦٩.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١١١.
[٥] المختصر النافع: ص ٢٧٨.
[٦] الخلاف: ج ٣ ص ١٣٠ المسألة ٢١٧.
[٧] الغنية: ص ٤٤٣.
[٨] إصباح الشيعة ٥٣١.
[٩] في المطبوع: صحيح منصور.
[١٠] في المصدر: عدول.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ١٨٦ ب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ح ١٤.