كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤٦ - المطلب الخامس في اللواحق
عمّار السجستاني أنّ أبا بحير عبد اللّٰه بن النجاشي سأل الصادق (عليه السلام) فقال: إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج، كلّهم سمعتهم يتبرّأ من عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك في قتلهم شيء، و لكنّك سبقت الإمام، فعليك ثلاثة عشر شاة تذبحها بمنى و تتصدّق لحمها لسبقك الإمام، و ليس عليك غير ذلك [١]. و نحو منه مرفوع إبراهيم بن هاشم [٢] و الحق به صلى الله عليه و آله سائر الأنبياء المعلومة بالضرورة نبوّتهم بأعيانهم.
و في المبسوط: روي عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: لا اوتي برجلٍ يذكر أنّ داود صادف المرأة إلّا جلدته مائة و ستّين، فإنّ جلد الناس ثمانون، و جلد الأنبياء مائة و ستّون [٣].
و يجب قتل مدّعي النبوّة لمجاهرته بالكفر، و أداء دعواه إلى فساد الدين و الدنيا، و قال ابن أبي يعفور للصادق (عليه السلام): إنّ بزيعاً يزعم أنّه نبيّ، فقال: إن سمعته يقول ذلك فاقتله [٤].
و الشاكّ في نبوّة محمّد صلى الله عليه و آله، أو في صدقه في شيء من الأشياء ممّن ظاهره الإسلام لارتداده بذلك، و قال الحارث بن المغيرة للصادق (عليه السلام): أ رأيت لو أنّ رجلًا أتى النبيّ صلى الله عليه و آله، فقال: و اللّٰه ما أدري أ نبيٌّ أنت أم لا؟ كان يقبل منه؟ قال: لا، و لكن كان يقتله، إنّه لو قبل ذلك منه ما أسلم منافق أبداً [٥].
و من عمل ب السحر، يُقتل إن كان مسلماً لأنّه ارتداد، و للنصوص [٦] و يؤدَّب إن كان كافراً و لا يقتل، لأنّ ما فيه من الكفر أعظم، و قال (عليه السلام) في خبر السكوني: ساحر المسلمين يُقتل، و ساحر الكفّار لا يقتل، قيل: يا رسول اللّٰه و لِمَ لا يُقتل الكفّار؟ فقال: لأنّ الكفر أعظم من السحر، و لأنّ السحر و الشرك مقرونان [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٧٠ ب ٢٢ من أبواب ديات النفس ح ٢.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ١٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٥٥ ب ٧ من أبواب حدّ المرتدّ ح ٢.
[٥] المصدر السابق: ص ٥٥١ ب ٥ ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٨ ب ١ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات.
[٧] المصدر السابق: ح ١.