كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٧ - الرابع العدالة
و المخالف في شيء من اصول العقائد المتّفق عليها عند المسلمين أو عندنا تردّ شهادته لعدم الإيمان سواء استند رأيه إلى تقليد أو اجتهاد علم الاتّفاق عليه أو لا.
أمّا المخالف في الفروع الفقهيّة أو الكلاميّة كنفي الصفات و الأحوال عنه تعالى، و استحالة رؤيته، و استناد اللذّة إليه، و عدم خلود صاحب الكبيرة في النار، و خلود غير المؤمن من فرق الإسلام من معتقدي الحقّ في الاصول من التوحيد و النبوّة و الإمامة و المعاد إذا لم يخالف الإجماع أو خالفه و لم يعلم به لا يفسق و لا تردّ شهادته و إن أخطأ في اجتهاده أو قلّد و أخطأ في ترك الاجتهاد.
و تردّ شهادة القاذف إلّا أن يتوب كما نصّ عليهما في الآية [١] و حدّها أي التوبة كما في المقنع [٢] و النهاية [٣] و التبيان [٤] و النافع [٥] و الشرائع [٦] إكذاب نفسه و به خبر أبي الصباح سأل الصادق (عليه السلام) ما توبته قال: يكذب نفسه [٧]. و خبر ابن سنان عنه (عليه السلام) قال: توبته أن يرجع فيما قال و يكذب نفسه عند الإمام و عند المسلمين [٨]. و مرسل يونس عن أحدهما (عليهما السلام) سئل ما توبته؟ قال: فيجيء و يكذب نفسه عند الإمام و يقول: قد افتريت على فلانة، و يتوب ممّا قاله [٩].
قال المحقّق: و إن كان صادقاً يورّي باطناً [١٠].
و في الخلاف [١١] و الغنية [١٢] و المجمع [١٣]: أنّ الإكذاب شرط التوبة.
[١] النور: ٥.
[٢] المقنع: ص ٣٩٧.
[٣] النهاية: ج ٢ ص ٥٣.
[٤] التبيان: ج ٧ ص ٤٠٩.
[٥] المختصر النافع: ص ٢٧٩.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٢ ب ٣٦ من أبواب الشهادات ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٣ ب ٣٧ من أبواب الشهادات ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٨٣ ب ٣٦ من أبواب الشهادات ح ٤.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٢٨.
[١١] الخلاف: ج ٦ ص ٢٦٤ المسألة ١٣.
[١٢] الغنية: ص ٤٤٠.
[١٣] مجمع البيان: ج ٧ ٨ ص ١٢٦.