كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٢ - الفصل الثالث في كتاب قاضٍ إلى قاضٍ
كتب إلى القاضي الأوّل ما حصل من الاشتباه فتعيّن هو أحدهما بما يميّز عن الآخر إن ثبت عنده المميّز، و إلّا وقف الحكم حتّى يتعيّن بإقرار أو بيّنة أو نكول.
و إن كان الّذي أظهره ميّتاً و شهدت الحال ببراءته إمّا لتأخّر تاريخ الحقّ عن موته، أو لأنّ الغريم لم يعاصره أو لغير ذلك لم يلتفت إليه و إلّا وقف الحكم حتّى يظهر الأمر كما في الحيّ، سواء صدر الحكم قبل وفاته أو بعده. و قيل: لو وقع بعده لم يلتفت إليه، لأنّ الظاهر الانصراف إلى الحيّ. و هو ممنوع، إلّا إذا كان في الكتاب قرينة على ذلك و كان من المعلوم علم الحاكم بموته حين الحكم.
و لو اقتصر الحاكم على سماع البيّنة لم يحكم الثاني و إن كانت البيّنة عادلة عنده أي الثاني، لما عرفت من أنّه لا يجوز الحكم بالثبوت عند الغير.
و لو قال الخصم: أنا أجرح شاهدي الأصل أو شاهدي الإنهاء في بلادهم لم يمكّن من الامتناع عن الخروج عن الحقّ إلى الجرح بل يكلّف بأن يسلّم المال. ثمّ إن أظهر الجرح استردّ و لم يكن له التكفيل. نعم إن ادّعى الجرح للقاضي في هذا البلد اجّل ثلاثاً.