كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٢ - الشرط السابع إخراج النصاب من الحرز
خارج، و هكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز و السرقة فيها ثمّ ردّه إلى الحرز، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج. و قال قوم: لا قطع على واحد منهما، و الأوّل أصحّ [١]. انتهت.
و نحوها عبارة الخلاف [٢] و ظاهرها تلف المال بعد الردّ إلى الحرز قبل الوصول إلى المالك، كما في المسألتين الأوّلتين، و أنّه إنّما ذكر المسألة لبيان أنّ القطع على الداخل أو الخارج أو لا قطع، و لو أراد العموم أمكن أن يريد أنّه لا يسقط عنه القطع و إن لم يقطع لعدم المطالبة، كما قال بُعَيد ذلك: إذا سرق عيناً يجب فيها القطع فلم يقطع حتّى ملك السرقة بهبة أو شراء، لم يسقط القطع عنه، سواء ملكها قبل الرفع إلى الحاكم أو بعده، إلّا أنّه إن ملكها قبل الترافع لم يقطع، لا لأنّ القطع يسقط، لكن لأنّه لا مطالب له بها، و لا قطع بغير مطالبة بالسرقة [٣]. و نحوه في الخلاف [٤].
و لو هتك الحرز جماعة، فأخرج المال أحدهم اختصّ بالقطع لأنّه السارق. و فضّ السرقة أبو حنيفة [٥] عليهم، فإن أصاب كلّاً منهم بقدر النصاب قطعهم.
و لو قرّبه أحدهم من النقب فأخرجه آخر، فالقطع على المخرج لذلك. و قال أبو حنيفة: لا قطع على أحدٍ منهما [٦].
و لو وضعه الداخل في وسط النقب و أخرجه الخارج، قيل في المبسوط [٧] و المهذّب [٨] و الجواهر [٩]: لا قطع على أحدهما، لأنّ كلّاً منهما لم يخرجه عن كمال الحرز فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب، فاجتاز مجتاز فأخذه من النقب.
و عند ابن إدريس [١٠] و المحقّق [١١] أنّه يقطع الخارج، لصدق اسم السارق عليه،
[١] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٤٢٢ المسألة ١١.
[٣] المبسوط: ج ٨ ص ٣٠.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٤٢٦ المسألة ١٧.
[٥] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ٢٥٦.
[٦] الشرح الكبير: ج ١٠ ص ٢٥٧.
[٧] المبسوط: ج ٨ ص ٢٩.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٥٣٩.
[٩] جواهر الفقه: ص ٢٢٧ المسألة ٧٨٤.
[١٠] السرائر: ج ٣ ص ٤٩٧.
[١١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ١٧٩.